- اختفاء فتاة قبطية قاصر بـ"الإسكندرية" وشقيق المتّهم: شيخٌ ألبسها النقاب
- سبتمبر 2000
- وزير الداخلية: "جيش الإسلام الفلسطيني" المرتبط بـ"القاعدة" وراء تفجير الإسكندرية
- الأنبا "بيشوي": عصر الرئيس "مبارك" أفضل عصر للأقباط في "مصر" وليس طرفًا في المشاكل التى تحدث
- "فاطمة ناعوت": هناك ستة قرون محذوفة من التاريخ، وهذا أمر كوميدي!
دع الخلق للخالق(1)
بقلم: جورج شكري
تحت شعار (دع الخلق للخالق) .جلست و أصدقائى معى نتناقش باهتمام فى أحوال كنائسنا و دور رجال الدين فيها .جميعنا خدمنا فى كنائس مختلفه و فى مراحل مختلفه و تجمعنا كلنا الغيرة المقدسة على على كنائسنا و شعبنا .
بلا استثناء فى كل مرة تحدثنا فيها فى هذا الصدد أجد حزناً شديداً يغطى وجوه أصدقائى جميعاً.فكلهم يجمعون أن الكثير من رجال الدين قد تغيروا عن ذى قبل و تغيرت أهدافهم و أفكارهم .و لا أدرى لماذا يتحدث أصدقائى فى هذا الأمر بمزيد من الغضب و السخط على رجال الدين و كأنهم –قال ايه- مقصرون.
يركز أصدقائى بشكل كبير على سلبيات رجال الدين دون التفات لمجهوداتهم و ايجابياتهم –و هذا بلا شك ظلم لهم -، اضافة لكون أصدقائى يميلون للتعميم و الذاتيه فى النقد – الذان أرفضهما تماماً -. فتجد فى كل جملهم كلمة (كل) ..كما أن معظم الجمل تحمل موقفاً شخصياً ..الا أننى أستشعر فى كلامهم شيئاً من الصدق و الواقعيه بحكم خدمتهم الطويله .
و ذات مرة جلسنا معاً و طل الموضوع – اياه – الى شفاهنا تحت نفس الشعار السابق ذكره ..و حينما لمس اصدقائى عزوفى عن الا شتراك فى المناقشه ..ألحوا بشده أن أشترك معهم و قال لى أحدهم : انت ساكت ليه ؟!! مش انت بتحب تجيب فى سيرة الناس ؟!!
و
لأننى بالفعل كذلك و افقت أن أنضم لهم بعد أن وافقوا هم أولاً على كافة شروطى و هى ..أن يستبدل المتحدث كلمة كل بكلمه بعض ، ألا يذكر المتحدث أسماءً – الا بعدين و على جنب و فى ودنى – .و أن أتحدث أنا عن كاهن متنيح و يتولوا هم عقد مقارنة بينه و بين كهنة اليوم .
أول الأمر اتفقنا على شخص أبينا القمص بيشوى كامل كنموذج للكاهن المثالى –Model priest - يتخذ مقياساً لأداء كهنة جيلنا .
و كنا فى هذه المره -و على غير العاده -منظمين جداً فى حوارنا فقسمنا المقارنة لنقاط حتى لا تتشتت أفكارنا ..
و كانت النقطة الاولى فى حوارنا تدور حول الافتقاد و الرعاية ..و بدأت أحدثهم باستفاضه عن أبينا الحبيب القمص بيشوى كامل و كيف كان يهتم بشعبه جداً ..و عن حبه و نشاطه فى خدمة الافتقاد –لا سيما مغتربى الاسكندريه - .. و اهتمامه بالنفس الواحده التائهه أكثر من كل الموجودين حوله و لا خوف عليهم مقارنة بالبعيدين . و فجأة و بكل نظام و التزام قاطعنى أحد أصدقائى قائلاً : حين كنت مسئولاً عن خدمة الافتقاد فى كنيستى ذهبت للاب المسئول عن الخدمه و أبلغته باسم أحد الشباب المنقطعين تماماً عن الكنيسه .. و اوضحت له أننى قد يأست تماماً من أن صلاتى أو زيارتى له ستغير شيئاً ، و هنا وجدت أبينا غارقا فى الضحك .. و حينما سالته عن سبب ضحكه اجابنى : انت بتحلم ؟!! عايز فلان ابن فلان ده يدخل الكنيسه ؟!! كان غيرك أشطر .
و بنفس الاحترام و الالتزام قوطع صديقى المتحدث بآخر يروى لنا رؤية جديده لكاهن شاب يرى فيها انه مع زيادة اعداد الشعب أصبح الافتقاد امراً شاقاً .. و من ثم اكتفى بخدمة المترددين على الكنيسه فقط .
انتهت جلستنا و لم ينته حديثنا بعد فاتفقنا على جلسة اخرى فى نفس الموعد من الاسبوع الاخر ..على أن انقل لكم جميع الجلسات ...
كن في قلب الحدث... انقر هنا لتحميل شريط الأدوات الخاص بالموقع لتصلك الأخبار لحظة حدوثها
تابعونا على صفحتنا علي الفيسبوك
رابط دائم :