أحد مؤسسي شركة Apple يعيش على أموال الضمان الاجتماعي!!!

Radio Sawa

لا بد وأن الكثير منا قد قابلوا في حياتهم بعض الأشخاص وخاصة من كبار السن، الذين يحلو لهم استعادة ذكريات قديمة وخاصة كيف كان بإمكانهم أن يصبحوا من أصحاب الثروات الهائلة، لو أنهم استغلوا بعض الفرص الثمينة في حياتهم ولم يتخذوا بعض الخيارات الخاطئة.

ولكن على المرء ألا يسارع إلى التهكم على هؤلاء والتشكيك بقصصهم، لأن بعضها قد يكون صحيحاً، كما هي قصة رون واين، الذي كان بوسعه أن يكون اليوم مليارديراً يتربع فوق ثروة تصل إلى 22 مليار دولار، لو أنه لم يتسرع ويتخلى عن حصة 10 بالمئة في شركة صغيرة ساهم في تأسيسها قبل أكثر من ثلاثة عقود، ولم يخطر ببال أحد أن تتحول تلك الشركة المغمورة إلى أحد عمالقة التكنولوجيا في هذا العصر، ألا وهي شركة أبل.

ويعلق واين البالغ من العمر 76 عاما على ما جرى له بمرارة قائلاً: "ماذا يمكنني أن أقول؟ المرء يقوم بخيارات وفقا لفهمه للظروف الموجودة في وقت محدد، ومن ثم عليه أن يتعايش مع تلك الخيارات لأنه لا يمكن تغيير الماضي".

وقد كان رون الشريك الثالث في شركة أبل مع ستيف جوبز وستيف وزنياك عند تأسيسها عام 1976، وقد صمم أول شعار تجاري للشركة وكتب أول دليل استخدام لمنتجاتها، وهو لا يزال يمتلك نسخة تحمل توقيعه من العقد الأساسي مع جوبز ووزنياك تؤكد أنه كان يمتلك عند تأسيسها نسبة 10 بالمئة من أسهم الشركة.

ويشرح واين قصته قائلا إنه كان مهندساً بسيطاً في ذلك الوقت وليس لديه أي استثمارات مالية في أي شركة، وبدا أمر المشاركة في تأسيس شركة أمراً مذهلاً بالنسبة له.

ولكن بعد مرور 11 يوماً من تأسيس الشركة، غير واين رأيه وقرر بيع حصته التي لم تتجاوز قيمتها في تلك الفترة 800 دولار.

أما أسباب ذلك، فيلخصها واين بالقول: "شعرت أن شركائي سينجحون لأنهم أذكياء ويركزون على أهدافهم بشكل كبير، ولكن طريقهم ستكون صعبة للغاية، وخشيت أن أتورط في ديون ربما تقع تحتها الشركة، ولذلك لم أرغب أن اعترض طريق أحد، وكنت مسروراً بالمبلغ الذي حصلت عليه".

والثروة الوحيدة التي يمتلكها واين حاليا هي مجموعة من العملات التاريخية التي جمعها عبر السنوات، وهو يقصد "الكازينو" مرتين في الأسبوع على أمل أن يحصد ثروة. أما أيامه فيمضيها في منزله المتواضع خارج مدينة لاس فيغاس الشهيرة، والدخل الوحيد الذي يعيش منه يأتيه من أموال المساعدات الاجتماعية الحكومية التي تصله شهرياً.

ويؤكد واين أنه لم يمتلك في حياته أياً من منتجات شركة أبل كما يشدد على أنه لا يغار من جوبز، المدير الحالي للشركة، وقد تحدث إليه للمرة الأخيرة قبل 10 أعوام.