كتب وصوَّر: عماد توماس
قال "نادي مجلي"- 39 عامًا- من "الباجور" محافظة "المنوفية"، وأحد مصابي مذبحة "ماسبيرو" بالمستشفى الإيطالي بـ"القاهرة": إنه حضر من محافظته يوم الأحد الدامي 9 أكتوبر للمشاركة في المسيرة السلمية للأقباط من "دوران شبرا" وحتى "ماسبيرو".
وأوضح "مجلى" أنه في بداية إطلاق النيران على المتظاهرين الأقباط لم يتعرَّض للضرب من قبل الأمن المركزي وقوات الشرطة العسكرية؛ لأنهم رأوه ملتحيًا فظنوا أنه غير مسيحي، فانضم لهم دون أن يعلموا بحقيقة هويته، وسمع تخطيطهم للاعتداء على المتظاهرين، فكان بعد ضرب المتظاهرين يضعونهم في ناقلات الأمن المركزي، وفجأة ظهرت موتوسيكلات من خلف قوات الأمن المركزي ردَّد قائدوها "الله اكبر"، وساعدهم الأمن بفتح الطريق أمامهم، وأمدهم بالعصي والدروع الخاصة برجال الأمن.
وأشار "مجلي" إلى أنه شاهد سيدة مسيحية رفضت أن تمشي من أمام مبنى "ماسبيرو" موضحةً أنها جاءت للاستشهاد، فطالبها بالاختباء فورًا بعدما أعلن هويته لها، وحاول بعض الجنود التحرُّش بها إلا أنها حاولت الاختباء، وعندما رأى الجنود يضربون شابًا مسيحيًا بعنف، حاول منعهم بقوة، فاكتشفوا أنه مسيحي من علامة الصليب الموجودة على يده، فبدأوا في ضربه على رأسه، وسحله، وسبه بشتائم قذرة، ووقف بعض الجنود فوق رأسه بالأحذية مرددين "الله أكبر"- على حد قوله- ثم بدأوا في طعنه بسكين أعلى قدمه اليمنى وأصابوه في أصابع يده بالعصى، وعندما بدأ ينزف بشدة من رأسه ذهبوا به إلى طبيب في الدور السادس بمبنى "ماسبيرو"، فقال إنه لا يستطيع أن يتحمل مسئوليته لأنه "بيموت"، فنزل به أحد الأشخاص للشارع، ورغم وجود سيارات إسعاف إلا أن جنود الأمن المركزي رفضوا إسعافه، وسمع صوتًا- رجّح أنه "رتبة" في الشرطة العسكرية- يقول: "أولادي الجنود أولى بالإسعاف من الكلب ده.."، واستمرت المفاوضات ما بين إسعافه أو تركه للموت، ولكن انتهى به المطاف في مستشفى "الإيطالي".
وأكّد "مجلي" أنه غير نادم على مشاركته في المسيرة رغم إصابته، موضحًا أنه سيشارك في أي مسيرة أخرى إذا كانت هناك حاجة إلى ذلك.
جميع الحقوق محفوظة للأقباط متحدون © 2004 - 2011 www.copts-united.com