محرر الأقباط متحدون
اتخذ البرلمان الأوروبي خطوة تاريخية من خلال اعتماد قرار سنوي حول "حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم"، تضمن لأول مرة الاعتراف الرسمي بمصطلح Christianophobia (معاداة المسيحية)، وهو اعتراف بالتمييز والعنف المنهجي الموجه ضد المسيحيين حول العالم.
وجاء القرار، المعروف برقم TA-10-2026-0014، ليشير إلى أن المسيحية تظل "الدين الأكثر تعرضًا للاضطهاد عالميًا"، حيث يعاني أكثر من 380 مليون شخص من سوء المعاملة أو التمييز بسبب معتقدهم الديني.
قيادة سياسية ودعم واسع
تم تقديم القسم الخاص بـ "معاداة المسيحية" بعد معركة تعديلات داخل البرلمان، قادها أعضاء من حزب الشعب الأوروبي (EPP) وكتلة المحافظين والإصلاحيين الأوروبيين (ECR)، بالتعاون مع منظمات مسيحية دولية مثل Aid to the Church in Need (ACN).
ومن الشخصيات البارزة في هذه المبادرة: الهولندي Bert-Jan Ruissen والكرواتي Davor Stier، بمساندة أعضاء فرنسيين من مجموعة Patriots for Europe.
حصل القرار على أغلبية كبيرة، حيث دعمت جزء من مجموعة Renew Europe (الليبراليون)، مؤكدين على أن حرية الدين ركن أساسي لا يتجزأ من حقوق الإنسان، في حين أبدت بعض أحزاب اليسار المتطرف والخضر تحفظات خوفًا من خلق "هرمية بين ضحايا الكراهية الدينية".
محتوى القرار
يشدد القرار على أن مكافحة معاداة المسيحية يجب أن تحظى بنفس الموارد المؤسسية المخصصة لمكافحة معاداة السامية.
يدعو المفوضية الأوروبية إلى تعيين منسق خاص لمكافحة معاداة المسيحية.
يسلط الضوء على أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، مشيرًا إلى أن بعض المجتمعات المسيحية تواجه الاضطهاد، النزوح القسري، والقيود على حرية الاعتقاد.
أثر القرار على السياسة الأوروبية
يعتبر هذا القرار إشارة قوية بأن البرلمان الأوروبي لم يعد يكتفي بالإحصاءات، بل يوفر إطارًا قانونيًا وسياسيًا للتدخل وحماية المسيحيين. وسيشكل القرار أساسًا لتوجهات الاتحاد الأوروبي الخارجية خلال عام 2026، مع إمكانية تعزيز موقفه في المفاوضات الثنائية مع دول تشهد اضطهادًا دينيًا.




