محرر الأقباط متحدون
برلين – في إطار أعمال دائرة شتيفانوس المعنية بمتابعة أوضاع الجماعات المضطهدة على أساس ديني وقضايا حرية الدين والمعتقد داخل البرلمان الألماني، شهد البوندستاج قاءً ناقش سبل تعزيز حماية الأقليات الدينية، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط.
وخلال الفعالية، دعا السيد مينا غطاس، المنسق العام لاتحاد المنظمات القبطية في أوروبا، وكذلك ممثل الجمعية الدولية للمسيحيين الشرقيين في ألمانيا (جمعية مسجلة)، إلى ضرورة ربط المساعدات والمنح التنموية المقدمة من الاتحاد الأوروبي وألمانيا بمدى التزام الدول المستفيدة بحماية حرية الدين وحقوق الإنسان، خاصة في البلدان التي تعاني فيها الأقليات المسيحية من ضغوط أو ممارسات تمييزية ممنهجة.
وأكد غطاس أن أي شراكات تنموية مستقبلية يجب أن تستند إلى معايير واضحة تتعلق بسيادة القانون، وضمان الحريات الأساسية، ومنع أي أشكال من الإكراه الديني أو التمييز على أساس العقيدة، مشددًا على أن التنمية المستدامة لا يمكن أن تنفصل عن منظومة حقوق الإنسان.
سوريا ونموذج بناء الدولة
وفي سياق حديثه عن الأوضاع الإقليمية، شدد غطاس على أهمية إرساء الأسس الدبلوماسية وبناء مقومات الدولة في سوريا على قاعدة سيادة القانون، وضمان التعددية لجميع المكونات السكانية، مع تأمين تمثيل كافٍ لها في السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، سواء في سوريا أو في سائر دول الشرق الأوسط.
كما دعا إلى ضمان تطبيق مبادئ القانون الدولي وإضفاء الشرعية عليها عمليًا، مؤكدًا أن الاكتفاء بالتصريحات السياسية أو الخطابات الاحتفالية لم يعد كافيًا، بل ينبغي أن تخضع برامج التنمية لرقابة حقيقية ضمن إطار سياسات واضحة ومُلزِمة.
دعوة للمساءلة القانونية الدولية
وأشار إلى ضرورة التعامل بحزم مع أي انتهاكات جسيمة لحرية الدين، بحيث تخضع الحالات التي تنطوي على إكراه أو اضطهاد ديني للمساءلة أمام محاكم حقوق الإنسان والمحاكم العليا وفقًا للقانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الردع وحماية الفئات المستضعفة.
حضور سياسي رفيع
شهدت الفعالية حضور عدد من الشخصيات السياسية الألمانية، من بينهم وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الألمانية والمسؤولة عن شؤون الشرق الأوسط Serap Güler، ونائب رئيس البرلمان الألماني Bodo Ramelow، إلى جانب عضو البرلمان Ralph Brinkhaus الرئيس السابق لكتلة الاتحاد الديمقراطي المسيحي في البرلمان.
كما وُجّه شكر خاص إلى رئيس دائرة شتيفانوس، عضو البرلمان السيد روهوير، تقديرًا لدعوته المنتظمة لممثلي المنظمات المعنية إلى المشاركة في مناقشات البرلمان الألماني ضمن إطار الدائرة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تصاعد النقاش الأوروبي حول دور السياسات التنموية في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وترسيخ مبادئ التعددية وحرية الدين والمعتقد كجزء لا يتجزأ من الأمن والسلم الدوليين.






