محرر الأقباط متحدون
مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة ودخول الشرق الأوسط مرحلة جديدة وحساسة، أطلق عدد من الأساقفة الكاثوليك في دول الخليج وإيران نداءات عاجلة من أجل السلام، محذّرين من خطورة انعكاسات أي تصعيد على المدنيين، ولا سيما العمال المهاجرين الذين يشكّلون شريحة واسعة من سكان المنطقة.

وأدّت أجواء القلق، وصفارات الإنذار، وتعطّل بعض مظاهر الحياة اليومية في عدد من مدن الخليج إلى حالة من الترقب بين ملايين المقيمين الأجانب، وكثير منهم من المسيحيين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة إلى نزاع إقليمي أوسع.

من أبوظبي، وجّه الأسقف Paolo Martinelli، النائب الرسولي لجنوب شبه الجزيرة العربية، دعوة صريحة إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، مؤكدًا أن «العنف لا يؤدي إلا إلى تعميق معاناة العائلات البريئة».

كما حثّ المؤمنين على التحلّي بالهدوء والوحدة والثبات في الصلاة، مشجعًا على تلاوة المسبحة الوردية يوميًا من أجل إحلال السلام في المنطقة.

وفي الكويت، دعا الأسقف Aldo Berardi، النائب الرسولي لشمال شبه الجزيرة العربية، الرعايا إلى تكثيف الصلاة وتعزيز العمل الإنساني، مشيرًا إلى هشاشة أوضاع العمال المهاجرين الذين قد يجدون أنفسهم في قلب أي أزمة ممتدة، سواء على مستوى الأمن أو سبل العيش.

وأكد أن الكنيسة مدعوة في هذه اللحظة إلى لعب دور تضامني، روحي وإنساني، لمساندة الفئات الأكثر عرضة للتأثر.

أما في طهران، فقد وصف المطران Dominique Joseph Mathieu، رئيس أساقفة أبرشية طهران–أصفهان للاتين، المرحلة الحالية بأنها «ليلة خوف لقطيع صغير لكن أمين»، موجّهًا نداءً إلى الكنيسة الجامعة للتضامن والصلاة.

وأشار إلى أن المسيحيين في إيران يواجهون تحديًا مزدوجًا يتمثل في تداعيات التوتر الخارجي، إلى جانب حالة عدم اليقين الداخلية، ما يستدعي مزيدًا من التكاتف والدعم الروحي.

وتأتي هذه النداءات في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لخفض التصعيد وتفادي انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، فيما تبقى أصوات القيادات الدينية مطالبةً بالحفاظ على كرامة الإنسان وحماية المدنيين، بعيدًا عن حسابات السياسة والصراع.