جمال كامل
نظم مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية (جمهورية مصر العربية) بالتعاون مع مركز رواق بغداد للسياسات العامة (جمهورية العراق) ندوة عبر الانترنت بعنوان "الشرق الأوسط في مرحلة إعادة التشكيل: صراعات النفوذ والتحالفات ومستقبل الأمن الإقليمي"، بدءت فاعليات الندوة بكلمة ترحيبية من الأستاذ/ علي حسون -عضو مجلس إدارة مركز رواق بغداد للسياسات العامة ونائب رئيس تحرير مجلة الرواق، الذي أوضح أن العالم اليوم يشهد مرحلة من إعادة التشكل وهو الأمر الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط أيضًا في ظل وجود صراعات وأزمات تلقي بظلالها على كافة الأطراف.
وشهدت الندوة عرض مجموعة من أوراق العمل الهامة التي سلطت الضوء على الأزمات الإقليمية وانعكاساتها على الاستقرار والأمن الإقليمي حيث تناول الدكتور/ علاء حميد -نائب رئيس مركز رواق بغداد للسياسات العامة ورئيس تحرير مجلة الرواق- ورقة عمل بعنوان "التحولات ما بعد الحرب الإيرانية وانعكاساتها على توازنات الشرق الأوسط والأمن الإقليمي" أكد خلالها أن المنطقة خلال الحرب الإيرانية غيرت كثيرًا من شكل التوازنات الإقليمية مما يعني أننا أمام مفهوم أمني جديد في المنطقة كما تطرق في بداية حديثه لمفهوم الشرق الأوسط موضحًا الاختلافات حول المفهوم، في حين قدم الأستاذ/ محمد ربيع -نائب مدير مركز الحوار- "ورقة عمل بعنوان "الأزمة الليبية: داخل متشابك وخارج متداخل"، إذ أوضح خلال طرحة أن الأزمة الليبية هي أزمة متشابكة ما بين الداخل والخارج كغيرها من الأزمات العربية الأخرى موضحًا التفاعلات الداخلية وانقساماتها كما استطرق خلال ورقته أدوار الفاعلين الإقلييمين والدوليين وتحالفاتهم وتأثيراتها في الداخل موضحًا أن استمرارية الأزمة منذ عام 2011 وحتي الان برغم الجهود الأممية المبذولة تؤكد على غياب الخلل الموسسي والمنهجي في آليات الحل، وفي ذات الإطار أشار إلى مدي انعكاس هذه الأزمة على الأمن الإقليمي العربي وتأثيراتها المختلفة على دول المنقطة.
وعلي صعيد متصل استعرض الدكتور/ عقيل حبيب -باحث متخصص في شؤون التنظيمات المتطرفة ومدير تحرير مجلة الخطاب السياسى- ورقة عمل بعنوان "التحولات البنيوية والهيكلية للتنظيمات المتطرفة"، حيث أكد على أن التنظيمات المتطرفه شهدت تغيرات هيكلية في نمط القيادة وهو ما ينعكس على الأمن والاستقرار الإقليمي بصور متنوعة. بينما تناولت السيدة/ نوران نصار -باحث أول علوم سياسية بمركز الحوار- ورقة عمل بعنوان "الأزمة السودانية وتعثرات الحلول" حيث سلطت الضوء على تعقيدات الداخل السوداني وشكل الصراع في دولة السودان وتأثيراته المختلفة في على الصعيد الإفريقي والعربي والبحر الأحمر.
واستكملت الندوة فاعلياتها بعرض ورقة عمل الدكتور/ عباس عبود -باحث في العلاقات الدولية والأمن الإقليمي، وباحث مشارك فى برنامج سمينار الدراسات الأمنية- بعنوان "الحرب في اليمن: وإعادة تشكيل معادلات أمن البحر الأحمر" مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد في اليمن وتحركات الحوثي له تأثيرات متنوعة على أمن البحر الأحمر وبالتالي على حركة التجارة العالمية. كما استعرضت السيدة/ سيلفانا مجدي -باحثة بمركز الحوار- ورقة العمل المقدمة من السيدة/ نادين مطر -مدير وحدة الدراسات والبحوث بالمركز -بعنوان "روسيا وأمن الخليج" موضحة المبادرات الروسية لأمن الخليج العربي والرؤية الروسية للاستقرار والسلام الإقليمي، كما بينت الدكتورة/ شهد الربيعى -باحثة متخصصة في برامج بناء السلام وشؤون المرأة بمركز رواق بغداد ومدير مشروع"تاء"- خلال ورقة العمل المقدمة بعنوان "تداعيات التحولات الإقليمية على الأمن الوطني العراقي" مؤكدة أن العراق أكثر الدول تضرر من الأوضاع في الشرق الأوسط ورغم ذلك تسعي إلي لعب دور وساطة وتحقيق استقرار إقليمي، واختتمت الأوراق البحثية بعرض الأستاذ/ أنور المؤمن -مدير تحرير مجلة رواق بغداد للسياسات العامة ومدير مشروع "مداد" البحثى- بعنوان "هوية المركب الأمني للشرق الأوسط من حامد ربيع إلى باري بوزان" نتاول فيها الفروق بين نظره الدكتور حامد ربيع لمفهوم الأمن الإقليمي ورؤية باري بوزان لذات المفهوم والتحديات التي توجها المنطقة.
وشهدت الندوة تعقيب من الاستاذ/ احمد الحلو -مدير العلاقات العامة والإعلام بمركز رواق بغداد- حيث أكد على أن التحولات في الشرق الأوسط تتطلب مزيد من الدراسة والتدقيق بينما اكد الأستاذ/ علي حسون -عضو مجلس إدارة مركز رواق بغداد للدراسات العامة ونائب رئيس تحرير مجلة الرواق- خلال تعقيبه على أوراق العمل على أهمية التوسع في دراسة التحولات الحالية في الشرق الأوسط وتأثير ذلك على معادلة الأمن الإقليمي ، بينما تسأل الدكتور/ أحمد طاهر -مدير مركز الحوار للدراسات السياسية والإعلامية- حول ما هي الحلول القابلة للتطبيق لحل الأزمات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة أو دخولها في حالة صراع إقليمي أوسع، وفي الختام أكد السيدة/ ياسمين هلالي -نائب مدير مركز الحوار للإعلام- خلال إدارتها للندوة أهمية تنظيم مثل هذه الفاعلية لمناقشة تلك الانعكاسات على الاستقرار والأمن الدولي وما مستقبل الأمم المتحدة في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة.





