محرر الأقباط متحدون
أكد الدكتور عماد جاد، المحلل والخبير في الشؤون السياسية، أن الطرح الإثيوبي بشأن إمكانية حصول إثيوبيا على منفذ بحري لاستخدامه في عمليات الاستيراد والتصدير، مقابل التوصل إلى اتفاق قانوني بشأن مياه النيل لا يمس الحقوق التاريخية لمصر، يمثل عرضاً يستحق المناقشة والتفاوض.
وقال جاد، في طرح نشره، إن الموقف الإثيوبي يمثل تراجعاً عن حالة التعنت السابقة بشأن ملف مياه النيل، معتبراً أن هذا التطور يفتح المجال أمام مفاوضات جادة للتوصل إلى اتفاق قانوني يضمن حقوق مصر المائية.
وأوضح أن إثيوبيا كانت تمتلك قبل استقلال إريتريا ساحلاً طويلاً على البحر الأحمر، وكانت تستفيد من موانئه، إلا أن استقلال إريتريا حرمها من هذا المنفذ البحري.
واقترح جاد الدخول في مفاوضات بين إريتريا وإثيوبيا للتوصل إلى اتفاق يسمح لأديس أبابا باستخدام ميناء على البحر الأحمر، شريطة أن يكون ميناءً مدنياً، وألا يُسمح بإقامة قواعد عسكرية فيه.
كما طرح إمكانية مناقشة فكرة تبادل الأراضي بين البلدين، بحيث تحصل إريتريا على مساحة من شمال إثيوبيا، في إطار تسوية سياسية تراعي الروابط العرقية والتاريخية بين البلدين.
وشدد الخبير السياسي على أن الحلول الخلاقة أفضل من الصراع والعداء، مؤكداً أن مياه النيل تمثل مصدر حياة للمصريين، وأن أي تفاهم بشأنها يجب ألا ينتقص من حقوق مصر.
واعتبر جاد أن العرض الإثيوبي مقبول من حيث المبدأ كمدخل للتفاوض، مطالباً بإسناد المهمة إلى فريق مصري محترف يضم متخصصين في القانون الدولي، ولا سيما قانون البحار، إلى جانب خبراء في الدبلوماسية والتفاوض والأمن القومي.
وفي سياق متصل، رأى جاد أن هذه الفرصة يمكن استثمارها أيضاً للتوصل إلى تفاهمات تسهم في وقف التدخل الإثيوبي في السودان، وإنهاء الحرب، من خلال العمل على إنهاء دور ميليشيا الدعم السريع.
واختتم جاد طرحه بالتأكيد على أن الحلول السياسية والتفاوضية تظل أفضل من استمرار الصراعات، قائلاً: «مصر الوطن وشعبه الأبي من وراء القصد».





