محرر الاقباط متحدون
شهدت عدة دول أوروبية، الجمعة 6 نوفمبر حالة من الاستنفار الأمني عقب تلقي تهديدات جديدة بوجود قنابل تستهدف طائرات مدنية في فرنسا والتشيك، بالتزامن مع إعلان السلطات العراقية فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في مجالها الجوي بسبب نشاط عسكري.
تهديدات تستهدف الطيران في فرنسا والتشيك
أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي تلقي السلطات أربعة تهديدات جديدة استهدفت طائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، مؤكداً هبوط جميع الطائرات بسلام، فيما باشرت الفرق المختصة عمليات التفتيش والتحقيق للتأكد من سلامتها.
وفي التشيك، أعلنت الشرطة تلقي تهديدات بوجود متفجرات استهدفت رحلات جوية من مطار براغ وإليه، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة. وكانت أربع طائرات متجهة إلى المطار قد تلقت تهديدات مماثلة يوم الخميس 5 نوفمبر، دون العثور على متفجرات عقب عمليات الفحص.
وشملت التهديدات رحلات أوروبية، بينها رحلة تابعة لشركة «تاروم» الرومانية من براغ إلى بوخارست، وأخرى لشركة «ويز إير» من براغ إلى روما، جرى تحويل مسارها إلى مدينة البندقية بسبب تهديد بوجود قنبلة.
وبحسب تقارير إعلامية، شهدت أوروبا يوم الخميس 5 نوفمبر موجة من التهديدات طالت نحو 30 رحلة جوية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى إخضاع ما لا يقل عن 35 طائرة للتفتيش أو تغيير مساراتها خلال موجة التهديدات الأخيرة.
وامتدت الإجراءات الأمنية إلى عدد من الدول الأوروبية، بينها إيطاليا وبلغاريا ورومانيا وبولندا والدنمارك وإسبانيا، وسط مخاوف من اتساع نطاق التهديدات وتأثيرها على حركة الطيران المدني.
ولم تعلن السلطات الأوروبية حتى الآن عن الجهة المسؤولة عن هذه التهديدات، كما لم تسفر عمليات التفتيش المعلنة عن العثور على متفجرات، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مصادر البلاغات وما إذا كانت الحوادث مرتبطة بعضها ببعض.
قيود مؤقتة على المجال الجوي العراقي
وفي تطور متزامن، أصدرت السلطات الملاحية إشعاراً جوياً (NOTAM) يتضمن فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في الأجواء العراقية خلال الفترة من 7 إلى 11 نوفمبر 2026، بسبب ما وصفه الإشعار بوجود «نشاط عسكري».
وبحسب الإشعار رقم (A0471/26)، تطبق القيود يومياً من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، وتشمل الطائرات العابرة للأجواء العراقية، فضلاً عن الرحلات المتجهة إلى مطارات بغداد وأربيل والسليمانية وكركوك أو المغادرة منها.
وتتضمن الإجراءات إلزام بعض فئات الطائرات باستخدام مسارات جوية محددة عند دخول الأجواء العراقية والخروج منها، بينما يتعين على رحلات أخرى الالتزام بالتوجيهات الرادارية الصادرة عن مراقبة الحركة الجوية العراقية.
ولم يحدد الإشعار طبيعة النشاط العسكري المشار إليه أو الجهات المرتبطة به، كما أن هذه القيود لا تعني إغلاق المجال الجوي العراقي بالكامل.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في عدد من مناطق العالم، وما تفرضه من تحديات على سلامة الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية الدولية.





