محرر الاقباط متحدون
انتقد المحامي والحقوقي طارق العوضي أداء الإعلام، معتبرًا أن تراجع الاهتمام بقضايا المواطنين وهمومهم أتاح الفرصة لتصدر أصحاب المحتوى التافه المشهد الإعلامي، حتى أصبح العبث خبرًا والتفاهة بطولة والجهل وسيلة للشهرة.
 
وقال العوضي، في منشور له تحت عنوان «الإعلام.. وتوافه الأمور»، إن المشكلة لم تعد تقتصر على تفاهة ما يُعرض، وإنما تمتد إلى إعلام يتجاهل أوجاع الناس، ويغرقهم في الضجيج، بما يصرف الأنظار عن قضاياهم الحقيقية.
 
وأضاف أن الإعلام الذي لا ينحاز إلى هموم المواطن، ولا يواجه الفساد المعلن، ولا يكشف الحقيقة، يتحول من سلطة رقابية إلى أداة لتغييب الوعي، متسائلًا: «حين تُهمَّش العقول وتُفتح الشاشات للتافهين فلا تسأل عن تراجع الوعي.. بل اسأل: من المستفيد؟».
 
وشدد العوضي على ضرورة إصلاح الإعلام إصلاحًا حقيقيًا، يبدأ باستقلاله والتزامه بالمعايير المهنية، ومحاسبة المسؤولين عن تدهور رسالته، وإعادة الاعتبار للكفاءة والفكر وقضايا المواطنين.
 
واختتم بالتأكيد على أن مصر تحتاج إلى إعلام يكشف الحقائق ولا يحجبها، ويناقش الأزمات ولا يهرب منها، ويبني الوعي ولا يصنع التفاهة، مشددًا على أن إصلاح الإعلام ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل.