محرر الاقباط متحدون
نشر المكتب الإعلامي الكاثوليكي بمصر رسالة بعنوان «من أجل الاستخدام الحسن للغنى»، تتناول أهمية التعامل مع الممتلكات والمواهب والإمكانات باعتبارها عطايا مشتركة، ينبغي توظيفها في خدمة الآخرين وتعزيز قيم المحبة والعدالة والتكافل المجتمعي.
وأكدت الرسالة أن كل ما يمتلكه الإنسان هو عطية من الله، سواء الأرض الخصبة أو المواهب والجهود التي بذلها السابقون، مشيرة إلى أن هذه العطايا ليست ملكًا فرديًا مطلقًا، بل هي هبة مشتركة تستوجب المسؤولية وحسن الاستخدام.
وأشارت إلى أن الإنسان قد ينسى أحيانًا الغاية الحقيقية من الغنى، ويسعى إلى امتلاك المزيد بدافع الخوف أو الرغبة في تأمين المستقبل، بدلًا من إدراك أن العطاء والمشاركة يمثلان جوهر الحياة المسيحية.
وشددت الرسالة على أن الغنى الحقيقي لا يكمن فيما يحتفظ به الإنسان لنفسه، بل فيما يقدمه بمحبة للآخرين، موضحة أن القلب المتحرر من التعلق بالممتلكات يستطيع المساهمة في تغيير العالم، من خلال فتح دروب العدالة، وهدم جدران اللامساواة، وزرع الرجاء في قلوب الفقراء.
ودعت الرسالة إلى استخدام ما يمتلكه الإنسان من مال ووقت ومواهب وفرص باعتبارها أدوات لتعزيز الأخوة، مؤكدة أن القرارات الاقتصادية والعائلية والمجتمعية النابعة من قلب قادر على إدراك أن الخيرات وُجدت لتكون للجميع، تسهم في بناء مستقبل أكثر عدالة وتكافلًا.
واختتمت الرسالة بالدعوة إلى أن يصبح الغنى وسيلة للخدمة والرحمة، وأن تتحول الحياة إلى شهادة عملية على المشاركة والتضامن، بما يجعل حياة الآخرين أكثر كرامة، ويسهم في بناء مجتمع تسوده قيم العدل والسلام.





