كتب - محرر الاقباط متحدون
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال قمة الصلب العربي بالقاهرة،ان الحكومة المصرية تتابع عن كثب التحولات المتسارعة التي تشهدها التجارة الدولية، ولاسيما تصاعد الإجراءات الحمائية والتدابير التي تتخذها العديد من الدول لحماية صناعاتها الوطنية، والتي أسهمت في إعادة توجيه تدفقات التجارة الدولية للصلب من الأسواق الأكثر حماية إلى أسواق بديلة لا تطبق إجراءات حمائية، مما جعل هذه الأسواق أكثر عرضة لتدفق الواردات إليها، ويزيد الضغوط التنافسية على الصناعة المحلية.
واستكمالا لهذه النقطة، أوضح الدكتور مدبولي أن الحكومة تحرص على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية صناعتها الوطنية متى توافرت مبرراتها القانونية والاقتصادية كما سبق وفعلت؛ سواء في حالات الإغراق، أو الدعم أو الزيادة في الواردات التي تستوجب اتخاذ تدابير وقائية؛ بهدف ضمان المنافسة العادلة، وحماية الاستثمارات والإنتاج المحلي، والحفاظ على استدامة النشاط الصناعي، وهي تدابير ذات طبيعة دفاعية، تسعى في الأساس إلى تحقيق التوازن في الأسواق ومواجهة الممارسات التي تُلحق الضرر بصناعتنا الوطنية، وذلك وفقًا للقواعد المنظمة للتجارة الدولية.
كما تطرق لاهتمام الحكومة المصرية الشديد بتنمية الموارد البشرية وتأهيل الكوادر الفنية، باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير الصناعة وتعزيز قدرتها التنافسية، وتستهدف زيادة فرص العمل في القطاع الصناعي إلى نحو 7 ملايين عامل بحلول عام 2030، مشيرا إلى أن الحكومة تعمل حاليًا على إنشاء عشر مدارس فنية بالتعاون مع القطاع الخاص؛ لإعداد أجيال جديدة من الفنيين المؤهلين، والحاصلين على اعتماد من الاتحاد الأوروبي، بما يلبي احتياجات صناعة الصلب في الأسواق المصرية والعربية والدولية، كما نعتز بما تمتلكه الكفاءات الهندسية المصرية العاملة في هذا القطاع من خبرات متخصصة وقدرات فنية متميزة تسهم في تطوير صناعة الصلب المصرية والعربية وتعزيز تنافسيتها، وهو ما يؤكده باستمرار رجال الصناعة في مصر والعالم العربي.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه في إطار تطوير الأطر المؤسسية الداعمة للصناعة، يتم بحث سبل تعزيز التعاون بين الحكومة ممثلة في وزارة الصناعة والشركات العاملة في قطاع الصلب المصري، من خلال دراسة إنشاء قطاع متخصص يعنى بشؤون هذه الصناعة، ويكون أحد أذرع الوزارة وحلقة وصل فعالة بينها وبين مختلف الشركات العاملة بالقطاع.
وأضاف في السياق نفسه، أن هذا القطاع يتولى إعداد الدراسات الاقتصادية والفنية وتحليل تطورات الأسواق، وتقديم الاستشارات المتخصصة، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية، بما يسهم في تطوير السياسات الصناعية وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار على أسس علمية وموضوعية.
واختتم رئيس مجلس الوزراء كلمته، بتجديد ترحيبه بالمشاركين في فعاليات القمة بمصر، معربا عن تمنياته بأن تحقق أعمال هذه القمة أهدافها، وأن تُسهم المناقشات في الخروج بنتائج عملية تخدم أهداف التنمية في مصر ودولنا العربية الشقيقة، مُعلنا عن افتتاح أعمال القمة رسميا.





