محرر الأقباط متحدون
شهد برنامج «الحكاية»، الذي يقدمه الإعلامي عمرو أديب عبر قناة «إم بي سي مصر»، سجالًا حادًا بين أديب والإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، على خلفية تصريحات الأخير بشأن ضرورة تعديل الدستور بما يتيح استمرار الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحكم، لاستكمال ما وصفه بالمشروع الوطني ومواجهة التحديات التي تمر بها البلاد.

وخلال مداخلة هاتفية بالبرنامج، مساء الجمعة، أعلن مصطفى بكري تأييده لأي وسيلة تضمن بقاء الرئيس السيسي في الحكم، حتى يتمكن من استكمال مشروعه الوطني والتعامل مع التحديات المقبلة، مؤكدًا أن ذلك يتطلب قدرًا من «الذكاء السياسي».

وأوضح بكري أن حديثه لا يعني المطالبة باختراق المادة 126 من الدستور، مشيرًا إلى أن مقترحه يستند إلى وجود عوار في بعض مواد الدستور، ويرى ضرورة البحث عن مخرج قانوني ودستوري يسمح باستمرار الرئيس في منصبه.

من جانبه، اعترض عمرو أديب على الطرح، معتبرًا أن اقتراح بكري يعني عمليًا وضع دستور جديد، ثم التوجه إلى الرئيس لمعرفة موقفه، وقال: «أنت كده تخترق الدستور كله.. اقتراحك وضع دستور جديد، ثم تذهب إلى الرئيس وتقول إيه رأيك؟».

وأضاف أديب أنه يستغرب انتظار بكري رأي الرئيس في هذا الأمر، رغم أن السيسي سبق أن أعلن موقفه من عدم رغبته في الاستمرار بعد انتهاء مدته الرئاسية.

وتساءل أديب: «لماذا أغير الدستور إذا كان الرئيس قال إن عام 2030 نهاية ولايته الرئاسية؟ هو مفيش حد في مصر ينفع يبقى رئيس؟ كلنا راحلون، الرئيس السيسي هيقعد قد ما يقعد في النهاية لازم هيرحل بطريقة أو بأخرى».

وتابع منتقدًا فكرة تعديل الدستور من أجل استمرار الرئيس: «والرجل أعطانا فرصة ذهبية وقال خذوا كتابكم بقوة، أنا أول رئيس يمشي بشكل طبيعي، آجي أقول له لا خليك قاعد؟!».

في المقابل، رفض مصطفى بكري اعتراض أديب، مؤكدًا أن من حقه طرح رؤيته أمام الرأي العام، وأن تقديم المقترح لا يعني فرضه على الرئيس، الذي يظل من حقه قبول الفكرة أو رفضها.

وأشار بكري إلى أن مصر تمر بظروف استثنائية، وأن المشروع الوطني لم يكتمل من وجهة نظره، رغم إقراره بوجود بدائل عديدة يمكنها الترشح لمنصب الرئاسة.

وشدد على أن التحديات الكبيرة التي تواجه البلاد تستدعي، بحسب رؤيته، استمرار الرئيس السيسي في منصبه، محذرًا من أن سقوط القادة والزعماء قد يؤدي إلى انهيار الدول وانتشار الفوضى، ومختتمًا موقفه بالتأكيد على أن مصر تمر بمرحلة «لا تقبل ترف المغامرة».