كتب - محرر الاقباط متحدون
بهدف دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرة المزارعين على مواجهة التحديات المناخية، نظم فريق بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس – دارة العلاقات المسكونية والتنمية في دير الزور، تدريباً لبناء قدرات المزارعين في الريف الغربي للمحافظة، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي WFP.
800 متدرب ومزارع في كلٍّ من قرى الخريطة، القصبي، ومعدان، خضعوا لبرنامج تدريبي مكثف حول الزراعات الذكية مناخياً، طرق الري الحديثة للتغلب على شح المياه، مكافحة الآفات بأساليب طبيعية صديقة للبيئة، وإدارة الأرض الزراعية والعناية بها في مرحلة ما بعد الحصاد.
كما تناولت الجلسات طرق تصنيع الأسمدة العضوية السائلة، وسماد "الكومبوست" محلياً وباستخدام مواد زراعية بسيطة ومتوفرة لدى المزارعين، بما يسهم في تحسين خصوبة التربة، والحد من الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، وتعزيز إنتاج محاصيل صحية وذات جودة أفضل.
ويهدف التدريب إلى تشجيع المزارعين على تبنّي ممارسات زراعية مستدامة وصديقة للبيئة، تساعدهم على الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتخفف عنهم تكاليف الإنتاج، وتحسن من قدرتهم على مواجهة التحديات التي تؤثر في استمرارية النشاط الزراعي.
والجدير بالذكر أن فريق الدائرة البطريركية، بالتعاون مع WFP، سيقدم عُدداً زراعية متكاملة للمزارعين الذين شاركوا في التدريبات دعماً لتطبيق الممارسات التي تعلّموها عملياً، وتعزيزاً لقدرتهم على تطوير إنتاجهم الزراعي وتحسين استدامة مواردهم.
وفي حديثه عن أهمية البرنامج، أشار رئيس الجمعية الفلاحية في قرية معدان إلى التحديات التي يواجهها المزارعون، ولا سيما صعوبات الري وضعف خصوبة التربة وارتفاع تكاليف نقل المستلزمات الزراعية بسبب بُعد المنطقة عن المدينة، موضحاً أن التدريبات أتاحت لهم التعرّف على حلول عملية قابلة للتطبيق في حقولهم.
وأضاف أن حصول المشاركين على عُدد زراعية متكاملة في ختام التدريب سيساعدهم على تحويل المعارف المكتسبة إلى ممارسات فعلية، مؤكداً أن أثر البرنامج يتجاوز المستفيدين المباشرين، ليشمل آلاف أفراد الأسر التي تعتمد في معيشتها على الزراعة، بما يعزز سبل العيش والأمن الغذائي في المنطقة.




