محرر الأقباط متحدون
في لفتة إنسانية تعكس ارتباطه بخدمته الرعوية، زار البابا والبطريرك ثيودروس الثاني، بابا وبطريرك الإسكندرية وسائر أفريقيا للروم الأرثوذكس، دار أيتام في أنغولا، الثلاثاء 28 أكتوبر 2026، خلال زيارته الرسمية للبلاد، مستعيدًا ذكريات خدمته بالمؤسسة التي ارتبط بها لأكثر من 22 عامًا.
ورغم جدول أعماله المزدحم بالاجتماعات واللقاءات الرسمية، قطع البطريرك مسافة طويلة خارج العاصمة لواندا لزيارة الدار، التي اعتاد دعمها والاهتمام بأطفالها خلال فترة خدمته الرعوية مطرانًا لزيمبابوي وأنغولا.
وخلال تلك السنوات، كانت رعاية الأطفال والمحتاجين جزءًا أساسيًا من خدمته اليومية، وهو ما ترك أثرًا لدى العاملين بالمؤسسة والأشخاص الذين عاصروا وجوده آنذاك.
وبعد مرور أكثر من عقدين، عاد البطريرك إلى المكان نفسه، بعدما تولى مسؤولية قيادة كنيسة الإسكندرية وسائر أفريقيا، محتفظًا بروح المحبة والاهتمام الشخصي اللذين ميزا خدمته السابقة.
وخلال الزيارة، حرص على الاقتراب من الأطفال والحديث معهم ومشاركتهم لحظات الفرح، مقدمًا لهم محبته الأبوية وبركته، في أجواء ابتعدت عن الطابع الرسمي للزيارة، وعكست اهتمام الكنيسة برعاية الأطفال وتقديم الدعم الإنساني لهم.
وتحمل عودة البطريرك إلى دار الأيتام دلالة خاصة، إذ جمعت بين مسؤولياته الكنسية الحالية وذكريات سنوات خدمته الأولى في أنغولا، مؤكدة استمرار ارتباطه بالأشخاص والأماكن التي شاركها سنوات من العمل الرعوي.
وتسلط الزيارة الضوء على أهمية الخدمة الإنسانية في العمل الكنسي، التي لا تقتصر على بناء الكنائس وتنفيذ المشروعات، بل تمتد إلى رعاية الإنسان ومساندة المحتاجين ومنح الأمل لهم، والحفاظ على روابط المحبة التي تستمر رغم مرور السنوات وتغير المسؤوليات.




