كتب - محرر الاقباط متحدون
قال الأنبا نيقولا أنطونيو، مطران طنطا للروم الأرثوذكس والمتحدث باسم الكنيسة في مصر، إن رئيس أساقفة سيناء أصدر بيانا أعلن فيه اعتزامه توقيع اتفاقية مع الدولة المصرية.

ونشر الأنبا نيقولا أنطونيو نص البيان عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"،وفيما يلي نص البيان:

في بيان له، أعرب صاحب السيادة رئيس أساقفة سيناء وفاران ورايثو، السيد سيميون، عن نيته المضي قدماً في توقيع اتفاقية تضع حداً للإجراءات القانونية والنزاعات المعلقة مع الحكومة المصرية بشأن وضع الدير المقدس التاريخي للقديسة كاترين بجبل سيناء.

كذلك يعرب سماحته عن ارتياحه لموقف الحكومة المصرية فيما يتعلق بالوقت الذي منحته للدير لمعالجة الاتفاقية، كما أنه لا يغفل ذكر دعم الدولة اليونانية خلال المناقشات.

وفي بيانه، أشار رئيس أساقفة سيناء، السيد سيميون، أيضاً إلى الدعم الذي تلقاه الدير من البطريركية المسكونية، وبطريركية القدس، وبطريركية الإسكندرية، والكنائس المستقلة في قبرص واليونان، حيث أعربت البطريركيات والكنائس المستقلة معاً عن "دعمها الأخوي الكامل لتوقيع الاتفاقية المذكورة، مع أملها وتوقعها أن تسهم في التسوية الآمنة للقضايا العالقة وحماية الحقوق التاريخية والقانونية للدير ".

هذا التطور بالتأكيد يمنح جماعة الإخوة في سيناء ولي شخصياً الدعم للمضي قدماً في توقيع الاتفاقية في المستقبل القريب حالما تسمح لي صحتي بذلك، وعندها سيتم تحديد التاريخ المحدد للتوقيع مع الآباء والحكومة المصرية "، هكذا صرح رئيس الأساقفة سيميون.

مما جاء في بيان رئيس أساقفة سيناء وفاران ورايثو:

قبل عام، وبعد انتخابي رئيسًا لأساقفة سيناء (القديسة كاترين) في سنّ الوصاية، وقبل انتخابي، تلقّى الدير المقدس للروم الأرثوذكس في جبل سيناء (القديسة كاترين) من الحكومة المصرية الموقرة مسودة اتفاقية بين دولة جمهورية مصر العربية والدير. تهدف هذه الاتفاقية إلى توضيح جوانب أخرى من قرار المحكمة وآلية تنفيذه، بما يتوافق مع ما هو معمول به منذ قرون، وذلك لضمان استمرار الحياة الرهبانية في الدير وتوضيح مكانته وعمله ضمن إطار النظام القانوني المصري الحديث.

توجهنا إلى بطريركية القدس المختصة قانونيًا، وذلك بعد تزويدها بمعلومات مفصلة حول مسودة الاتفاقية المذكورة أعلاه والوثائق ذات الصلة، بهدف الحصول على رأي الكنيسة الأوراشليمية المسؤول في هذا الشأن. وبعد أن أدرك صاحب الغبطة بطريرك القدس، السيد ثيوفيلوس، أن الأمر يتطلب دراسة متأنية، توجه لاحقًا، بناءً على طلبنا، إلى قداسة البطريرك المسكوني، السيد برثلماوس، وصاحب الغبطة بطريرك الإسكندرية، السيد ثيودور، وإلى الكنائس المستقلة في قبرص واليونان.

اليوم، وبعد مشاعر جياشة، نعلن أن جميع الكنائس المذكورة أعلاه، بعد إطلاعها على التفاصيل، تُعرب عبر رسائل بطريركية ومجمعية، مسجلة في أرشيف الدير، عن دعمها الأخوي الكامل لتوقيع الاتفاقية المذكورة، متمنيةً أن تُسهم في تسوية القضايا العالقة بشكل آمن وحماية الحقوق التاريخية والقانونية للدير. إن هذا التطور يُعطي أخوية سيناء، ولي شخصيًا، الدعم اللازم للمضي قدمًا في توقيع الاتفاقية في القريب العاجل حالما تسمح لي صحتي بذلك، وعندها سيتم تحديد موعد التوقيع بالتنسيق مع الآباء والحكومة المصرية.

إلا أن هذا التطور المذكور أعلاه هو في المقام الأول تعبير عن وحدة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية. ويفرح جبل سيناء، الذي يرمز إلى الله حيث تجلى، لأنه من خلال الرسائل البطريركية والمجمعية الجليلة التي نالها، تم تأكيد هذه الوحدة من جديد، ولأن دير سيناء، الواقع "في أرض قاحلة جرداء بلا ماء"، ينعم بمحبتهم ودعمهم العملي في إجماع تام.

في ظلّ هذا المناخ من الثقة الراسخة بين جمهورية مصر العربية وجبل سيناء، نحن على ثقة تامة بأنه بعد إعلان الاتفاقية المذكورة اليوم، لم يعد هناك مبرر لإصدار قرار محكمة النقض المصرية. كما أننا على ثقة بأن هذه الثقة الراسخة ستتيح لنا، خلال فترة تنفيذ الاتفاقية، إمكانية تسوية أي مسائل عالقة قد تنشأ بشأن الاتفاقية ووثائقها المرفقة.

نتقدم بجزيل الشكر إلى رؤساء الأساقفة الأجلاء والمجامع المقدسة نيابةً عنهم، ونرفع الحمد إلى الرب القدير، ونؤمن بتواضع أن شفاعة القديسة الشهيدة العظيمة كاترين قد جمعت في معجزةٍ أبديةٍ الكنيسة الأرثوذكسية في شرقنا بجوار دير سيناء، الذي يُعيد في تأسيسه تأكيد العلاقة الأخوية العميقة التي تعود إلى قرونٍ مضت بين دولتين وحضارتين عظيمتين، مصر واليونان. وأخيرًا، نخاطب الجميع، مؤكدين أن جبل سيناء، الذي عبره الله، هو بنعمة الله "في مكانه"، والآباء يخدمونه ويسعون من أجله ويرحبون بكل حاج وزائر ومسافر.