نادر شكري 

 
 تمكين الجمعيات الأهلية وبناء قدراتها أساس لاستدامة المبادرات البيئية وتحقيق التنمية بالمجتمعات المحلية
السيد أندرياس روب رئيس مجموعة الأعمال والتحول الأخضر ورئيس البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي:
 الشراكات وتبادل الخبرات تدعمان تطوير الحلول العملية للتحديات البيئية والمناخية
الدكتورة منى شهاب مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة وممثلةً عن وزارة التنمية المحلية والبيئة:
 المبادرات المحلية تعزز الوعي البيئي وتدعم جهود إدارة المخلفات
 
نظمت الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، اليوم الأربعاء، اللقاء الختامي لمشروع «الطريق الأخضر نحو عالم أكثر أمانًا» (Green Path – Towards a Safer World)، بمشاركة قيادات تنفيذية وممثلي الوزارات المعنية والمؤسسات الدولية والجمعيات الأهلية الشريكة.
 
ويأتي المشروع ضمن برنامج EU Green، بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية، وتنفيذ الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالتعاون مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة، وبالشراكة مع الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، دعمًا لجهود التنمية المستدامة وتمكين منظمات المجتمع المدني من القيام بدور فاعل في حماية البيئة وتحسين جودة الحياة بالمجتمعات المحلية.
 
كما شهد اللقاء استعراض أبرز نتائج المشروع وتجارب الجمعيات الشريكة في تنفيذ المبادرات البيئية، إلى جانب عرض قصص المستفيدين والتحديات التي واجهتهم، والدروس المستفادة من جهود تعزيز الوعي البيئي، وتحسين إدارة المخلفات الصلبة والزراعية وإعادة تدويرها، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية.
 
وخلال كلمته، استعرض الأستاذ ممتاز بشاي، نائب رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أهمية المشروع في دعم المبادرات البيئية وتعزيز دور منظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أن نجاح المشروعات التنموية يرتبط بقدرة الشركاء على توحيد الجهود، والوصول إلى المجتمعات المحلية، والاستجابة لاحتياجاتها الفعلية.
 
وأضاف أن تمكين الجمعيات الأهلية من امتلاك المعرفة والأدوات اللازمة لتنفيذ المبادرات يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن استدامة الأثر تتطلب مواصلة بناء القدرات، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتوفير فرص لتطوير المبادرات وتوسيع نطاق الاستفادة منها.
 
ومن جانبه، تناول السيد أندرياس روب، رئيس مجموعة الأعمال والتحول الأخضر، ورئيس البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) في مصر، أهمية التعاون بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية في دعم الحلول العملية للتحديات البيئية والمناخية.
 
وأكد أن بناء الشراكات الفاعلة وتبادل الخبرات والمعرفة يسهمان في تعزيز قدرات المجتمعات المحلية، وتطوير آليات العمل، ودعم المبادرات التي يمكن البناء على نتائجها لضمان استمرارية جهود حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.
 
كما تناولت الدكتورة منى شهاب، مدير البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة، ممثلةً عن وزارة التنمية المحلية والبيئة، أهمية المبادرات البيئية المحلية ودور منظمات المجتمع المدني في دعم الجهود الوطنية لحماية البيئة والتعامل مع آثار التغيرات المناخية.
 
وأشارت إلى أن تكامل الجهود الحكومية والمؤسسية والمجتمعية يسهم في نشر الوعي البيئي، وتحفيز مشاركة المواطنين، وتطوير نماذج عملية لإدارة المخلفات يمكن الاستفادة منها وتوسيع نطاق تطبيقها داخل المجتمعات المحلية.
 
وشهد اللقاء مشاركة الأستاذة منال سعيد، ممثلة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، في إطار التعاون بين شركاء المشروع لدعم المبادرات البيئية وتعزيز قدرات الجمعيات الأهلية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة بالمجتمعات المحلية.
 
وساهم المشروع في تعزيز قدرات وتطوير مهارات 14 منظمة من منظمات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية بمحافظات الغربية وأسيوط وقنا، بما مكنها من تصميم وتنفيذ مبادرات بيئية تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية.
 
وركزت المبادرات على إدارة وإعادة تدوير المخلفات الصلبة والزراعية، ورفع مستوى الوعي البيئي بين المواطنين، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي، ودعم جهود التكيف مع آثار التغيرات المناخية والحد من تأثيراتها على البيئة والمجتمع.
 
وتنوعت المبادرات بين أنشطة توعوية ومجتمعية وجهود تستهدف تعزيز مشاركة المواطنين في التعامل مع القضايا البيئية، بما يعكس أهمية دور الجمعيات الأهلية في تحويل المعرفة إلى ممارسات عملية، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه حماية البيئة.
 
وفي إطار دعم استدامة المعرفة وبناء القدرات، أسهم المشروع في إنتاج خمسة أدلة توعوية متخصصة تناولت إدارة المخلفات، وإدارة المشروعات الخاصة بإعادة التدوير، والإدارة المالية للمشروعات، والتغيرات المناخية، والصيانة والتشغيل للآلات والمعدات.
 
كما شهد اللقاء إطلاق النسخة المطورة من تطبيق «المرشد الذكي»، الذي جرى تطويره ليصبح أكثر ملاءمة للمستخدمين، ويوفر معلومات وإرشادات حول إدارة المخلفات والتغيرات المناخية.
 
وقدمت الأستاذة ماريان متري، من فريق المشروع، عرضًا للتطبيق وإمكاناته، موضحةً دوره في تيسير الوصول إلى المعرفة البيئية ودعم المبادرات المحلية، بما يعزز الاستفادة من الحلول الرقمية في نشر الوعي وتطوير الممارسات البيئية المستدامة.
 
وشهد اللقاء كذلك استعراض قصص النجاح التي حققتها الجمعيات الأهلية بالمحافظات المشاركة، والاستماع إلى تجارب المستفيدين حول التغيير الذي أحدثته المبادرات في مجتمعاتهم، والتحديات التي واجهتهم، والسبل المقترحة لضمان استمرار المبادرات وتطويرها بعد انتهاء المشروع.
 
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية ومنظمات المجتمع المدني، والبناء على نتائج المشروع وخبراته، بما يدعم استدامة المبادرات البيئية، ويعزز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات وتحسين جودة الحياة