محرر الأقباط متحدون
أعلن حازم صلاح الدين، محامي الشباب المسيحيين الستة في قضية مقطع الفيديو المتداول بقرية طحا الأعمدة التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، إخلاء سبيلهم وتسليمهم إلى أسرهم، بعد قرار النيابة الإفراج عنهم قبل موعد جلسة تجديد حبسهم المقررة الأسبوع المقبل.

وقال صلاح الدين، في تصريحات صحفية، إن إجراءات إخلاء السبيل نُفذت بالفعل، موضحًا أن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية فضّلت تأجيل الإعلان عن القرار لحين التأكد من تنفيذه وتسليم الشباب إلى ذويهم، خاصة في ظل ما سبق القرار من تحريض ضدهم وضد عائلاتهم داخل قريتهم.

وأضاف أن النيابة قررت إخلاء سبيل الشباب قبل موعد جلسة تجديد الحبس بنحو أسبوع، وقبل انتهاء مدة الـ15 يومًا التي سبق أن قررت تجديد حبسهم خلالها.

من جانبها، رحبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بقرار إخلاء سبيل الشباب الستة، الذين سبق اتهامهم، ومن بينهم طفل لم يبلغ الثامنة عشرة من عمره، بـ«استغلال الدين لنشر أفكار متطرفة والتعدي على أحد الأديان».

وتعود وقائع القضية إلى مطلع أكتوبر الجاري، عندما صوّر الشباب، وهم من أبناء عزبة طانيوس بقرية طحا الأعمدة التابعة لمركز سمالوط بالمنيا، مقطع فيديو يحاكي مشهدًا كوميديًا من فيلم «خلاويص» الصادر عام 2018، يظهر فيه سجناء يستعدون للصلاة، بينما لا يحفظ أي منهم الآيات اللازمة لإتمامها.

وبحسب ما أعلنته المبادرة المصرية، حذف الشباب الفيديو بعد تحذيرهم من احتمال إساءة فهمه، إلا أن أحد سكان القرية أعاد نشره، ما أعقبه توتر وتحريض ضد الشباب وأسرهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي السادس من أكتوبر الجاري، سلّم الأهالي والكنيسة الشباب إلى مركز شرطة سمالوط، وفقًا لبيان المبادرة المصرية، في محاولة لاحتواء الأزمة وتجنب تصاعد التوتر داخل القرية.

ورغم عقد جلسة صلح عرفية بحضور كهنة من مطرانية سمالوط وشيوخ من الأوقاف وكبار أهالي القرية، وتقديم المطرانية اعتذارًا رسميًا لأهالي القرية المسلمين، باشرت نيابة أمن الدولة العليا التحقيق مع الشباب في العاشر من أكتوبر، وقررت حبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات، قبل أن تجدد حبسهم ثم تقرر إخلاء سبيلهم.