محرر الأقباط متحدون
كشف نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، خلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة «مي سات»، تفاصيل أزمة سيدة متزوجة منذ عام 2017، قالت إنها لم تتمكن من إقامة علاقة زوجية مع زوجها طوال سنوات الزواج، مؤكدة أنها لجأت إلى جهات كنسية وقانونية دون الوصول إلى حل لمشكلتها.
وخلال مداخلة هاتفية بالبرنامج، أوضحت السيدة أنها قضت مع زوجها نحو 20 يومًا في بداية الزواج دون حدوث علاقة زوجية، قبل أن تتعرض لما وصفته بـ«الدخلة البلدي»، قائلة إن أفرادًا أمسكوا بها وأجروا هذه الممارسة، وهو ما دفع الأنبا بولا إلى التساؤل عن كيفية قبول ذلك، وأين كان أهلها والكنيسة وقتها.
وأضافت أن زوجها كان يسافر إلى الولايات المتحدة ويغيب لفترات طويلة تصل إلى عامين أو ثلاثة أعوام، وأن المشكلات كانت تتجدد مع كل عودة له، مشيرة إلى أنها علمت بعد نحو أربع سنوات من الزواج بوجود مشكلة جلدية لدى زوجها، قالت إنه وُلد بها، وإنها لم تكن على علم بها قبل الزواج.
وأوضحت أن الزوج كشف لطبيب متخصص في أمراض الذكورة عن وجود مشكلة نفسية تؤثر في العلاقة الزوجية، بحسب ما نقلته عن تفاصيل الفحص، بينما أكدت هي أن العلاقة لم تستمر بعد ما حدث في بداية الزواج.
السيدة تطلب بطلان الزواج بعد رفض دعوى الضرر
وقالت المتصلة إنها رفعت دعوى للضرر، لكنها رُفضت، وإنها ترغب في طلب بطلان الزواج استنادًا إلى عدم حدوث علاقة زوجية طبيعية، وعدم إخبارها بالمشكلة الصحية التي تقول إن زوجها يعاني منها قبل الزواج.
وأضافت أنها لجأت إلى الكنيسة، لكنها لم تصل إلى حل نهائي، وتلقت اقتراحات بالخلع أو تغيير الملة، وهو ما رفضته، مؤكدة تمسكها بالسعي إلى بطلان الزواج.
وخلال الحوار، طلب الأنبا بولا من السيدة الحضور إلى القاهرة، ووعد بمساعدتها في الوصول إلى طبيبة متخصصة لفحص الحالة وإعداد تقرير طبي، على أن يساعدها هذا التقرير في معرفة الإجراءات القانونية المناسبة التي يمكن اتخاذها.
الأنبا بولا ينتقد غياب التدخل الكنسي ويحذر من «الدخلة البلدي»
وعقب انتهاء المكالمة، أعرب الأنبا بولا عن استيائه من طول معاناة السيدة، متسائلًا عن دور الكنيسة في التعامل مع شكواها طوال هذه السنوات، ومؤكدًا أن الاهتمام بالنفس البشرية مسؤولية أمام الله.
وأشار إلى ضرورة وجود لجنة متخصصة داخل الإيبارشيات، تضم أطباء قادرين على تقييم الحالات التي تتعلق بمشكلات جسدية أو زوجية، حتى يتمكن الكهنة من توجيه أصحابها إلى الجهات المناسبة بدلًا من التعامل معها دون خبرة طبية متخصصة.
كما وجه رسالة إلى الفتيات، مطالبًا بوقف الممارسات التي وصفها بغير الإنسانية، والتي تتضمن إجبار الفتاة على الخضوع لما يُعرف بـ«الدخلة البلدي»، محذرًا من السماح لأي شخص بلمس أجسادهن بهذه الطريقة.
وشدد الأنبا بولا على أن تمزق غشاء البكارة نتيجة هذه الممارسات لا يعني بالضرورة زوال عذرية الفتاة، موضحًا أن العذرية لا يمكن الحكم عليها اعتمادًا على حالة الغشاء وحدها.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الكنيسة مطالبة بالوقوف إلى جانب الفتيات اللاتي يتعرضن لمثل هذه الظروف، ومساندتهن حتى الوصول إلى حلول مناسبة تحفظ حقوقهن وكرامتهن.





