محرر الأقباط متحدون
قال نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها، خلال برنامج «أنا وبيتي» المذاع على قناة «مي سات»، إن رفض أحد الزوجين للعلاقة الزوجية قد تكون وراءه أسباب نفسية أو ظروف تتعلق بطبيعة العلاقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أهمية تحديد السبب قبل اتخاذ أي قرار بشأن استمرار الزواج.

جاء ذلك تعليقًا على استغاثة زوج من محافظة أسيوط، يبلغ من العمر 25 عامًا، قال إنه تزوج في سبتمبر 2025، لكنه لم يتمكن من إقامة علاقة زوجية مع زوجته منذ الزواج، مؤكدًا أنها ترفض العلاقة تمامًا، رغم محاولاته الاستعانة بأهلها وعدد من كهنة الكنيسة لحل المشكلة.

وأوضح الزوج، خلال رسالته، أنه لجأ إلى سبعة كهنة دون الوصول إلى حل، وأن استمرار الأزمة تسبب له في ضغوط نفسية وأفكار سلبية، مضيفًا أنه دخل في خلافات مع زوجته وصلت إلى ضربها، قبل أن تغادر المنزل وتذهب إلى أسرتها، التي رفضت تحميلها المسؤولية عن الخلاف.

الأنبا بولا يوضح احتمالين وراء رفض العلاقة الزوجية
وخلال رده، طرح الأنبا بولا احتمالين لتفسير موقف الزوجة؛ أولهما وجود أسباب نفسية تجعلها غير قادرة على ممارسة العلاقة الزوجية، رغم عدم وجود أسباب عضوية، موضحًا أن ذلك قد يرتبط بذكريات مؤلمة من الطفولة، أو تجربة سابقة اتسمت بالعنف، أو طبيعة العلاقة مع الزوج وعدم تقبلها له.

أما الاحتمال الثاني، فتناول فيه رفض الزوجة للعلاقة من الأساس، معتبرًا أن هذا الرفض قد يرتبط بظروف الزواج أو عدم رغبتها في الارتباط، مشيرًا إلى أن بعض الزيجات قد تتم تحت ضغوط أسرية، أو في ظل تعلق أحد الطرفين بشخص آخر.

وشدد مطران طنطا وتوابعها على ضرورة التمييز بين عدم القدرة النفسية على ممارسة العلاقة الزوجية وبين رفضها، مؤكدًا أن فهم الأسباب الحقيقية للمشكلة يمثل خطوة أساسية في التعامل معها.

الأنبا بولا يحذر الزوج من الضرب ويوجهه إلى القضاء
وفي تعليقه على اعتراف الزوج بضرب زوجته، أكد الأنبا بولا أن الضرب تصرف خاطئ لن يحل المشكلة، ولن يؤدي إلى إقامة علاقة زوجية ناجحة، بل قد يزيد الخلافات ويعمق الأزمة بين الطرفين.

وأشار إلى أن استمرار الوضع لأكثر من عام، وفقًا لما ورد في الشكوى، يستدعي حسم الموقف بدلًا من إطالة أمد المعاناة، ونصح الزوج بالتوجه إلى المحكمة المختصة وطلب بطلان الزواج، إذا كانت الوقائع التي ذكرها صحيحة وثبتت أركانها وفق الإجراءات المعمول بها.

واختتم الأنبا بولا رده بالتأكيد على أن استمرار رفض العلاقة منذ بداية الزواج، بحسب رواية الزوج، يقتضي التعامل مع الأزمة بصورة جادة، مع ضرورة التحقق من ملابساتها وأسبابها قبل اتخاذ أي قرار نهائي.