نادر شكري

أدان نيافة الحبر الجليل الأنبا أنطونيوس، مطران الكرسي الأرثوذكسي والشرق الأدنى للأقباط الأرثوذكس، الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في منطقة حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفر عن سقوط شهداء وإصابة عدد من الأبرياء، في جريمة مروعة تمثل انتهاكًا صارخًا لحرمة دور العبادة واعتداءً على حق الإنسان في الحياة والأمان وممارسة شعائره الدينية بحرية وكرامة.


وتقدّم نيافته بخالص التعازي وصادق المواساة إلى جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، وإلى الشعب الأردني الشقيق، وإلى بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية وعلى رأسها قداسة البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث، وسيادة المطران خريستوفوروس، مطران الأردن للروم الأرثوذكس، وأسر الشهداء والمصابين وذويهم، طالبًا من الله أن يمنحهم العزاء والصبر، وأن يهب المصابين الشفاء العاجل.


وأكد البيان أن الاعتداء على مسيحيي الأردن هو اعتداء على الأردن كله، وأن استهداف الكنيسة يستهدف أمن الوطن ووحدته الوطنية ونسيجه الاجتماعي.
وشدد على أن المسيحيين في الأردن ليسوا جماعة طارئة على أرضه، بل هم جزء أصيل من تاريخه وهويته وحضارته، وشركاء في بناء حاضره وصناعة مستقبله، في ظل الأردن الذي يجسد نموذجًا للتآخي الإسلامي المسيحي والعيش المشترك، وواحة للأمن والاستقرار في منطقة عانت طويلًا من ويلات الحروب والتطرف.


وأكد نيافته أن الإرهاب، مهما كانت دوافعه أو الجهات التي تقف وراءه، لن ينجح في بث الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، ولن ينال من روابط الأخوة التاريخية التي تجمع المسلمين والمسيحيين في الأردن.


واختتم البيان بالصلاة من أجل الأردن، ملكًا وحكومةً وشعبًا، سائلًا الله أن يحفظ جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ويعضد مؤسسات الدولة في أداء رسالتها، ويصون المملكة من كل شر، ويمنح شعبها نعمة السلام والوحدة والطمأنينة