محرر الأقباط متحدون
طالبت اليمن'> رابطة علماء اليمن، التابعة لسلطات جماعة الحوثيين، شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بسحب بيانه الذي أدان فيه هجمات باتجاه مكة المكرمة والمدينة المنورة.
 
ووصفت الرابطة، في بيان نقلته وكالة سبأ التابعة للحوثيين، موقف الأزهر بأنه «إفك مبين وشهادة زور»، متهمة إياه بتبني الرواية السعودية دون التحقق منها.
 
وكان شيخ الأزهر قد أكد رفضه الاعتداء على المقدسات الإسلامية وتهديد المدنيين، داعيًا إلى تشكيل لجنة وساطة تضم شخصيات دينية وعربية وإسلامية لاحتواء التصعيد.
 
وتكمن أهمية هذا التصعيد في أن الحوثيين لا يعترضون فقط على مضمون بيان الأزهر، بل يواجهون التأثير الديني والمعنوي لمؤسسة إسلامية كبرى، يمكن أن تمنح إدانتها للهجمات وزنًا يتجاوز المواقف السياسية السعودية.
 
فالجماعة التي تقدم نفسها باعتبارها مدافعة عن القضايا الإسلامية تجد نفسها أمام إدانة صادرة عن مرجعية دينية بارزة. 
 
ومن هنا يمكن تفسير محاولتها التشكيك في موقف الأزهر واتهامه بالانحياز، بدل الاكتفاء بنفي مسؤوليتها عن استهداف المقدسات.
 
والمفارقة الأبرز أن الحوثيين سبق أن رحبوا بدعوة الأزهر للوساطة، ثم هاجموه عندما اتخذ موقفًا معارضًا لروايتهم. 
 
ويطرح ذلك تساؤلًا حول مدى استعداد أطراف الصراع لقبول استقلال المؤسسات الدينية، أم أنها ترحب بدورها فقط عندما تتوافق مواقفها مع مصالحها السياسية.