حمدي رزق
رسالة الرئيس السيسى فى ختام أعمال منتدى مصر 2026، رسالة بعلم الوصول، رسالة امتنان وتقدير واحترام للشعب المصرى العظيم، مثمنًا وعيه الحضارى، وموقفه التاريخى، وقوفًا خلف دولته وقيادته فى اختبار وجودى، فرض عليها، وتتوقى منه، وإن كُتب عليها مواجهته، عناية الله جندى.
لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل.. امتنان الرئيس من قبيل الاعتراف بالفضل، لسان حال الرئيس انسبوا الفضل لأهله، والشعب المصرى أهله، شعب كريم العنصرين، وكما تغنى طيب الذكر «سيد درويش» بكلمات عاشق مصر «بيرم التونسى»: (أنا المصرى كريم العنصرين/ بنيت المجد بين الإهرمين..).
لا يمرر الرئيس مناسبة دون إشارة إلى عظم تضحيات الشعب المصرى، ووقوفه صفًّا واحدًا صلبًا فى مواجهة تحديات صعيبة عبرت، مصر كانت على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ، وتداعت علينا الأكلة كما تتداعى إلى قصعتها. تكالبت علينا جميعًا، وامتحنت الدولة الوطنية فى وجودها، لكنها صمدت، دوماً صامدة، وكما وصفها الشاعر إسماعيل الحبروك (تفوت عليكى المحن/ ويمر بيكى الزمان/ وانتى أغلى وطن/ وانتى أعلى مكان..).
الرئيس ممتن لحسن صنيع المصريين، ووعيهم بالمخاطر المحيطة بالدولة المصرية، وفى الجوار أوطان تتداعى، وسقط بعضها فى غيابات الجب، (الدولة اللى بتقع صعب تقوم)!
الوعى الوطنى شعبيًّا طوال عقد مضى (عشرية الإرهاب الأسود وما بعدها من أحداث جسام: جائحة كورونا، وحربا أوكرانيا وغزة، وتاليا حرب إيران، وقبلها وقبل اللى قبلها ثورتان عاصفتان متتاليتان ٣٠/٢٥)، الوعى كان حاضرًا بقوة فى المشهد الوطنى، والشعب دائمًا محتشد حول قيادته الرشيدة، يقويها ويمدها بمدد من عزيمته، يصلب ظهرها، ويرشدها سواء السبيل، الطريق القويم، وتُستخدم قرآنيًّا للدلالة على الطريق الصحيح والوسط الذى لا ميل فيه إلى الغلو أو التقصير.
فى الملمات والمفاصل التاريخية تختبر سبيكة الشعب المصرى، يتجلى معدنه الأصيل، المصريون مثل المؤمنين فى توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. دوماً على قلب رجل واحد فى مواجهة الأحداث الجسام التى تمر بها الدولة المصرية، وهذا من طبائع شعب مخزونه الحضارى ذخيرته فى المفاصل التاريخية.
لا يمرر الرئيس مناسبة إلا شاكرًا الشعب المصرى، امتنانًا وعرفانًا بفضله وصبره وإخلاصه وثقته فى المستقبل، وهو يجاهد تحملًا لمصاعب الحياة بجلد الصابرين.
كلمات الرئيس فى ختام المنتدى ترطب حرور الحياة، ومن الكلم الطيب، السيسى ممتن، الرئيس بكلماته الشاكرة يمسح على رأس كل مصرى مقبّلًا جبينه، أحسن الرئيس بإحسانه لمن أحسنوا لهذا الوطن.
الامتنان حق لشعب عظيم المجد، شعب الأكرمين، شعب معطاء كفيضان نهر النيل يغمر الأرض بالطمى، فطرته خصبة.. وحصاده وفير.
شعب فاهم وواعٍ ومسيّس ومثقف، الأمى فيهم يعرف أكثر منا جميعًا، ومخلص لوطنه، ويقف «زنهار» على الحدود، ويبكى دمعًا وهو يرنو للعلم، ويردد النشيد.
شعب خليق بالاحترام، والامتنان، من يحترم هذا الشعب يكتب له الاحترام، والامتنان بين الرئيس والشعب شعور متبادل، والفضل لأهل الفضل جميعًا.
هذا الشعب الطيب ترضيه تاخد عينيه، تبتسم فى وجهه يغبطك محبة، الشعب المصرى لمن خبر معدنه، شعب أصيل، يعرف الفضل لأهل الفضل، يحب الحب فى أهله، ويبغض الكره من أهله، شعب يضرب الأمثال جميعًا، نموذج ومثال.
شعب راضٍ بالقسمة والنصيب والمقدر والمكتوب، تفرحه انتصارات شبابه على منصة المنتدى متحلقون حول الرئيس، يرى فيهم حلمه، ويرقص قلبه حبًّا فى أغلى اسم فى الوجود، ويقف «زنهار» تحية للعلم، ويهتف مع الرئيس ثلاثا، تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر .
نقلا عن المصري اليوم





