محرر الأقباط متحدون
قال الإعلامي عمرو أديب، إن الحد الأدنى الأمثل للأجور في مصر ينبغي أن يبلغ 25 ألف جنيه شهريا، بحسب تقديره، مشيرا إلى أن تحديد قيمة الأجور لا يمكن فصله عن ارتفاع الأسعار، وتكاليف المعيشة، وما يتحمله المواطن من أعباء اقتصادية.
وأضاف أديب، خلال تقديم برنامج «الحكاية»، عبر قناة «MBC مصر»، أن تقييم أي زيادة في الأجور يجب أن يأخذ في الاعتبار القيمة الفعلية للأموال وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين، موضحا أن رفع الحد الأدنى إلى 15 ألف جنيه أو حتى 20 ألفا أو 30 ألف جنيه لا يعني بالضرورة تحقيق تحسن مماثل في مستوى المعيشة.
وتطرق الإعلامي، إلى إعلان الحكومة استهداف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه شهريا بحلول نهاية العام المالي 2029-2030، معتبرا أن تأثير هذه الزيادة قد يكون محدودا في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وقال: «مش هيبقى فيه فرق كبير.. القيمة هتكون زي الـ7 أو الـ8 آلاف جنيه حاليًّا».
وأشار أديب، إلى أن النظر إلى الأجور يجب أن يرتبط بالظروف الاقتصادية المحيطة، بما يشمل الديون وتكاليف سدادها وفوائدها، مؤكدا أن التحدي لا يتعلق بالرقم المعلن وحده، وإنما بمدى انعكاسه على مستوى معيشة المواطنين.
وفي سياق حديثه عن مطالب المواطنين بعد منتدى مصر 2026، أشار أديب، إلى أن المواطن ينتظر معرفة ما ستقدمه الحكومة خلال المرحلة المقبلة، في ظل احتياجات أساسية تشمل المأكل والمشرب والمسكن والتعليم، لافتا إلى أن الخدمات الحكومية تظل مدعومة مهما ارتفعت أسعارها.
وقال أديب، إن الاقتصاد المصري يكافح أمام التحديات، ووصفه بأنه ليس اقتصادا كبيرا، مشيرا إلى أن الحكومة عرضت خلال المنتدى ما تعتبره أقصى ما تستطيع تقديمه في ظل الإمكانات المتاحة، فيما قدمت كل وزارة رؤيتها لما تعتزم تنفيذه خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأضاف أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدم دعما كبيرا للحكومة، بحسب وصفه، انطلاقا من ثقته بها، وأن الإدارة الحالية تبدو ملتزمة بالخطة التي وضعتها.
ورأى أديب، أن المصارحة والشفافية بشأن الإمكانات المتاحة أفضل من الاكتفاء بالحديث عن الوعود، مشيرا إلى أن منتدى مصر 2026 شهد مناقشات بشأن الأرقام والإحصاءات والموارد المتاحة للدولة، بما في ذلك تكلفة الطاقة والالتزامات المالية. وربط ذلك بما وصفه بوجود هاجس للخوف على مصر في ظل التحديات الراهنة، لافتا إلى أن الدولة تحاول توضيح طبيعة موقفها للمواطنين.
وتطرق أديب، إلى تصريحات الرئيس السيسي بشأن عدم المساس بالدستور، كما تساءل عن طبيعة التغيير الذي ستشهده مصر خلال الفترة المقبلة، موضحا أن مفهوم التغيير يختلف بين من يراه انتقالا من الإدارة الحالية إلى إدارة أخرى، ومن يربطه بتغيير أساليب التعامل مع ملفات مثل التعليم والاقتصاد.





