أكرم ألفي
ما بين 150 ألف إلى 250 ألف من الروم الأرثوذكس يعيشون اليوم في الأردن يتوزعون بين عمان والسلط والكرك ومادبا والحصن وعجلون بالأساس.. مجموعة من المسيحيين العرب الذين ترجع جذورهم إلى المجتمعات العربية المسيحية التاريخية في بلاد الشام قبل قيام المملكة الأردنية.
قبل سنوات طويلة قرأت غالب هلسا وتعجبت من قدرة هذا المثقف الأردني المصري الهوى بحكم البقاء طويلاً في القاهرة على صياغة هوية مغايرة في رواية "الخماسين" التي نشرت بالقاهرة في نهاية السبعينيات عن دار الثقافة الجديدة. فغالب هو ابن عائلة هلسا الشهيرة وللصدفة فإن الجنازة التي شهدت العمل الإرهابي في الكرك كانت لسيدة هي مثال الهلسا
الهلسا هي عائلة من الروم الأرثوذكس (لا أعرف إن كان هناك بالفعل قرابة بين غالب هلسا وضحايا الحادث الإرهابي) وما ادراك من هم الروم الأرثوذكس.. فهم يمثلون جذور المسيحية العربية في المنطقة.
المجموعات العربية من الروم الارثوذكس كانت تتركز في بداية القرن الماضي في السلط والكرك وعجلون.
هذه المجموعة العربية المسيحية مثلت أحد مصادر وقواعد التنوع في الأردن فهي جماعة عربية تاريخية ذات جذور راسخة في شمال البلاد ووسطها وجنوبها. جماعة استمرت جذورها في مدنها وقراها عبر العصور البيزنطية والإسلامية والعثمانية. ويعود تسميتهم للروم بارتباطهم التاريخي بالأمبراطورية الرومانية الشرقية (الامبراطورية البيزنطية).
واليوم الأرثوذكس في الأردن يتبعون كنسيًا بطريركية القدس للروم الأرثوذكس، ومقر مطرانية فيلادلفيا في عمان.
وفي النهاية خالص التعازي لكل الأصدقاء الأردنيين..





