بقلم: وائل كمال
ما حدث داخل كنيسة السيدة العذراء ببرك الخيام في أوسيم بالجيزة، وفقًا للبيان الصادر عن مطرانية الجيزة، من اقتحام وإشعال النيران وتدمير محتويات الكنيسة، يطرح سؤالًا لا يجوز تجاهله:

ماذا فعلت سنوات التحريض الطائفي بالعقول والنفوس؟
عندما تتحول المنابر الإعلامية إلى ساحات لبث الكراهية، وعندما يُصوَّر المسيحي باعتباره خصمًا أو تهديدًا، فإن المجتمع كله يدفع الثمن، وتصبح المواطنة مجرد شعار لا يحمي أحدًا.

لا يجوز أن نتهم جهة بعينها بالمسؤولية عن هذه الجريمة دون تحقيق وأدلة، لكن من حق المجتمع أن يسأل بوضوح: هل جرى التصدي بما يكفي لخطاب الكراهية والتحريض الطائفي؟ وهل حوسب كل من يحرّض على التمييز أو يبرر الاعتداء على دور العبادة؟

حماية الكنائس ليست حماية للمسيحيين وحدهم، بل حماية لدولة القانون وهيبة الدولة وحق كل مواطن في ممارسة شعائره بأمان.

نطالب بتحقيق جاد وشفاف، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، وفحص أي شبهة تحريض مرتبطة بالواقعة، دون استباق نتائج التحقيقات أو توجيه اتهامات بلا دليل.

مصر لن يحميها الصمت عن الكراهية، ولن يصون وحدتها إنكار المشكلة، بل سيحميها تطبيق القانون على الجميع دون تمييز.

لا للتحريض الطائفي.. لا للإفلات من العقاب.. نعم للمواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون.