محرر الأقباط متحدون
انتقد الإعلامي إبراهيم عيسى فكرة إعداد مرشحين محتملين لرئاسة الجمهورية من خلال برنامج تدريبي بالأكاديمية العسكرية لمدة 30 شهرًا، معتبرًا أن تأهيل القيادات وإكسابها الخبرات أمر مهم، لكنه لا يكفي وحده لصناعة رئيس قادر على إدارة الدولة وكسب ثقة المواطنين.
 
وقال عيسى إن إدارة الدولة والسياسة مجالان مختلفان، موضحًا أن الإدارة تعتمد على الجوانب التنفيذية والفنية، بينما ترتبط السياسة بالتعامل مع المجتمع وفهم احتياجات المواطنين والقدرة على التواصل معهم وممارسة العمل العام.
 
وتساءل عن جدوى عزل المرشحين المحتملين عن المجتمع لمدة عامين ونصف العام لتدريبهم، ثم الدفع بهم إلى سباق رئاسي قد لا يفصلهم عنه سوى فترة قصيرة، مشيرًا إلى أن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وفقًا للتوقيت الذي تناوله في حديثه، تثير تساؤلات بشأن مدى إمكانية تطبيق البرنامج المقترح زمنيًا.
 
وأكد عيسى أن الدراسة الأكاديمية يمكن أن تساعد في إعداد القيادات، لكنها لا تمنح صاحبها تلقائيًا القدرة على تولي منصب رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن النجاح في الدراسة لا يعني بالضرورة النجاح في الممارسة السياسية أو امتلاك القدرة على إدارة البلاد.
 
وضرب مثالًا بالفارق بين الأستاذ الجامعي المتخصص في الإعلام والصحفي الذي يمتلك تأثيرًا حقيقيًا في الجمهور، معتبرًا أن المعرفة النظرية والخبرة العملية ليستا شيئًا واحدًا.
 
كما شدد على أهمية الخطابة والقدرة على مخاطبة المواطنين، لكنه حذر من اعتبار البلاغة وحدها معيارًا لاختيار الرئيس، لأن الكفاءة السياسية تتطلب عناصر أخرى، من بينها الصدق والقدرة على الإقناع وفهم قضايا المجتمع.
 
وأثار عيسى تساؤلات بشأن دستورية ربط حق الترشح للرئاسة بالتخرج في أكاديمية بعينها، محذرًا من أن وضع شروط تحصر الترشح في خريجي البرنامج قد يتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والحق الدستوري في الترشح، بحسب طرحه.
 
واختتم بالتأكيد على أن الهدف الأساسي يجب أن يكون الوصول إلى مرشح مؤهل وجدير بثقة المواطنين، مع ضرورة مناقشة الوسائل المقترحة لتحقيق ذلك، وعدم التعامل مع الأكاديمية باعتبارها الطريق الوحيد لإعداد رئيس الجمهورية.