محرر الأقباط متحدون
في مشهد إنساني مؤثر، التقت الطفلة الأوكرانية فارفارا، البالغة من العمر 13 عامًا، البابا لاون الرابع عشر، لحظة مغادرته مستشفى جيميلي في العاصمة الإيطالية روما، في لقاء حمل مشاعر المحبة والامتنان والرجاء، بعدما جمعت بينهما لحظة إنسانية مؤثرة خلال رحلة علاجها من السرطان.

وتعود بداية القصة إلى 31 ديسمبر الماضي، عندما التقت فارفارا البابا في ساحة القديس بطرس، قبيل خضوعها لعملية جراحية لعلاج السرطان، وعانقته في لحظة قالت إنها منحتها القوة والشجاعة لمواجهة المرض. ومؤخرًا، أكدت الفحوص الطبية تعافيها منه، لتعود الطفلة هذه المرة حاملةً رسالة امتنان للشخص الذي ارتبط في ذاكرتها بتلك اللحظة المهمة.

وجاءت فارفارا برفقة والديها إلى المستشفى للصلاة من أجل شفاء البابا، دون أن تتوقع أن تلتقيه مجددًا. لكن المفاجأة تحققت لحظة مغادرته المستشفى، حيث أخبرته بأنها تغلبت على المرض، وطلبت منه البركة.

ولم تكتفِ الطفلة بذلك، بل قدمت للبابا صورة توثق عناقهما الأول، إلى جانب دمية صغيرة على هيئة البابا، في لفتة رمزية حملت الكثير من مشاعر المحبة والتقدير، متمنيةً أن ترافقه هذه الهدية في رحلة شفائه.

وهكذا، تحولت الأدوار في مشهد إنساني بالغ التأثير؛ فبعدما وجدت فارفارا في عناق البابا القوة لمواجهة السرطان، عادت إليه اليوم حاملةً له ما استمدته من تلك اللحظة: المحبة والرجاء والصلاة، في رسالة تعكس قوة الأمل وأثر اللفتات الإنسانية في حياة الآخرين.