محرر الأقباط متحدون
حذر أمجد فريد، مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني، من محاولات افتعال قطيعة بين السودان ومصر على خلفية حادث حدودي أسفر عن سقوط قتلى سودانيين، معتبرًا أن استغلال المأساة لخدمة أجندات سياسية يضر بالسودان ومصالح شعبه.
وقال فريد إن الحادث الذي أودى بأرواح سودانية جاء في ظل ظروف معقدة، من بينها الأوضاع المعيشية الصعبة التي تدفع مواطنين إلى ممارسة التعدين الأهلي في مناطق وعرة ومحفوفة بالمخاطر، إلى جانب تراجع قدرة الدولة على مراقبة حدودها الشمالية بسبب الحرب التي تستنزف مواردها في جبهات أخرى.
وشدد على أن هذه الظروف لا تعفي الحكومة السودانية من مسؤوليتها عن حماية مواطنيها، وكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الحادث.
وأوضح أن الاتصالات بين الحكومتين السودانية والمصرية استمرت على أعلى المستويات منذ وقوع الحادث، مؤكدًا أن قنوات الاتصال الرسمية لا تزال مفتوحة، وأن لجنة تحقيق شُكلت لإعلان نتائج عملها وإطلاع الرأي العام على الحقائق واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وحذر مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني من استمرار الاستقطاب وتصعيد الخطاب الشعبي استنادًا إلى معلومات غير موثقة، والتعامل معها باعتبارها حقائق مؤكدة قبل التحقق منها، مشيرًا إلى أن ذلك لا يخدم الضحايا أو الشعب السوداني، ولا يساعد على منع تكرار مثل هذه الحوادث.
وأكد فريد ضرورة التمييز بين المطالب السودانية المشروعة بحماية المواطنين والتحقيق والمحاسبة، وبين استغلال المأساة لافتعال قطيعة مع مصر خدمة لأجندات سياسية، مشددًا على حق السودانيين في المطالبة بالشفافية والعدالة ورفض التستر على أي مسؤولية.
وأضاف أن تحويل الحزن إلى أداة سياسية لتصفية الحسابات وإشعال العداء من شأنه زيادة الأعباء على الحكومة السودانية، مؤكدًا أن الوفاء للضحايا لا يتحقق بإنتاج ضحايا جدد أو استغلال معاناة أسرهم، وإنما بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومنع تكرار المأساة.





