محرر الأقباط متحدون
اشتكى مواطن مصري مقيم بالخارج من صعوبات تشغيل هاتفه المحمول الشخصي خلال زياراته إلى مصر، في ظل الإجراءات المرتبطة بمنظومة «تليفوني» لتسجيل الهواتف المحمولة القادمة من الخارج، مؤكدًا أن المشكلة لا تتعلق بحق الدولة في تنظيم سوق الهواتف وتحصيل الرسوم المستحقة، وإنما بطريقة تطبيق الإجراءات على المصريين المقيمين بالخارج الذين يزورون البلاد لفترات قصيرة.
وأوضح المواطن أنه يضطر في كل زيارة إلى التواصل مع منظومة «تليفوني»، وتقديم المستندات التي تثبت إقامته خارج مصر، بدءًا من ختم الوصول، حتى يتمكن من تشغيل هاتفه الشخصي على شبكات المحمول المصرية.
وأضاف أن الإجراءات تستغرق وقتًا طويلًا، مشيرًا إلى أنه خلال إحدى زياراته السابقة لم يتمكن من تشغيل هاتفه إلا بعد أربعة أيام من الاتصالات والمحاولات المتكررة، وهو ما يعني ضياع أكثر من نصف إجازته، التي لا تتجاوز عادة أسبوعًا واحدًا.
وأشار إلى أنه خلال الزيارة التالية لم يتلقَّ أي رد على محاولاته للتواصل، وانتهت إجازته بالكامل دون أن يتمكن من تشغيل هاتفه، لافتًا إلى أن المشكلة نفسها تتكرر معه حاليًا.
ولفت إلى أن البديل المتاح أمامه هو دفع نحو 23 ألف جنيه رسومًا وضرائب على هاتفه الشخصي، رغم أن إجمالي مدة زياراته إلى مصر على مدار العام لا يتجاوز 20 يومًا.
وتتضاعف معاناة المواطن، بحسب روايته، بسبب عدم عمل خط هاتفه الأجنبي على شبكات المحمول في مصر، ما يحرمه من استخدام الخرائط أثناء التنقل، أو طلب خدمات النقل الذكي مثل «أوبر»، أو التواصل مع الآخرين في حالات الطوارئ عند عدم توافر شبكة إنترنت لاسلكية.
وتساءل المواطن عن جدوى أن يقضي المصري المقيم بالخارج جزءًا كبيرًا من إجازته في الاتصالات والشكاوى ومحاولات تشغيل هاتفه، بدلًا من قضاء وقته مع أسرته وأهله في مصر.
وأكد تفهمه حق الدولة في تنظيم سوق الهواتف المحمولة وتطبيق القوانين والرسوم، مطالبًا بإيجاد آلية أكثر سهولة ووضوحًا للتعامل مع المصريين المقيمين بالخارج، تراعي طبيعة زياراتهم المؤقتة وقصر مدة إقامتهم، وتتيح لهم استخدام هواتفهم الشخصية دون تعطيل مصالحهم أو تحميلهم أعباءً إضافية لا تتناسب مع مدة وجودهم في البلاد.
ووجّه المواطن شكواه إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مطالبًا بإعادة النظر في آليات التعامل مع هذه الحالات، بما يحقق أهداف تنظيم سوق الهواتف المحمولة، وفي الوقت نفسه يراعي احتياجات المصريين بالخارج خلال زياراتهم إلى وطنهم.





