كتب - محرر الاقباط متحدون 
شارك سيادة المطران يوسف متّى الجزيل الوقار، راعي أبرشية عكا وحيفا والناصرة وسائر الجليل للروم الملكيين الكاثوليك، في القداس الإلهي الاحتفالي الذي ترأّسه صاحب الغبطة البطريرك يوسف العبسي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والإسكندرية وأورشليم للروم الملكيين الكاثوليك، بمناسبة اختتام أعمال السينودس المقدّس لكنيسة الروم الملكيين الكاثوليك، الذي انعقد في العاصمة الإيطالية روما خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 10 تشرين الأول 2026.
 
وأُقيم القداس الإلهي يوم الأحد الموافق 11 تشرين الأول 2026، في بازيليك القديسة مريم المزيّنة (سانتا ماريا إن كوزميدين) في روما، وسط أجواء روحانية مفعمة بالصلاة والشكر والرجاء، اختتامًا لأيام من اللقاءات الأخوية والتداول في شؤون الكنيسة وتحدياتها ورسالتها في الشرق والعالم.
 
وشارك في الاحتفال إلى جانب غبطة البطريرك وسيادة المطران يوسف متّى عدد من أصحاب السيادة الأساقفة الأجلاء، وهم: المطران نيكولاس سمرا، والمطران نقولا أنتيبا، والمطران جورج بقعوني، والمطران جورج خوري، والمطران جورج مصري، والمطران فرانسوا بيروتي.
 
كما عاون في الخدمة الليتورجية نخبة من الآباء الكهنة، وهم: الأرشمندريت جورج نجار، والأرشمندريت بولس نزها، والأرشمندريت يوسف شاهين، والأب يوحنا بطرس السعد، والأب دانيال غلاتسيا، والأرشمندريت الدكتور شحادة عبّود.
 
حضور فاعل للمطران يوسف متّى في أعمال السينودس..وتأتي مشاركة سيادة المطران يوسف متّى في هذا الاحتفال الختامي تتويجًا لحضوره ومشاركته في أعمال السينودس المقدّس في روما، حيث شكّلت الاجتماعات مناسبة كنسية مهمة لتعزيز روح الشركة والتعاون بين أساقفة الكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية، والتباحث في القضايا الرعوية والروحية والتحديات التي تواجه الكنيسة وأبناءها، ولا سيما في منطقة الشرق الأوسط والأراضي المقدّسة.
 
وتكتسب مشاركة سيادته أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها البلاد والمنطقة، وما يرافقها من تحديات تمسّ الحضور المسيحي ومستقبل الأجيال الصاعدة، الأمر الذي يستدعي تعزيز التضامن الكنسي والعمل المشترك للحفاظ على الرسالة المسيحية المتجذّرة في هذه الأرض المقدّسة.

المطران يوسف متّى: وحدتنا الكنسية مصدر قوة ورجاء لأبنائنا
وفي تصريح مقترح على لسان سيادة المطران يوسف متّى، يُنشر بعد اعتماده من سيادته:
 
“إنّ مشاركتنا في أعمال السينودس المقدّس، واحتفالنا مع إخوتنا الأساقفة بالذبيحة الإلهية الختامية، يشكّلان مناسبة روحية وأخوية عميقة، نؤكّد من خلالها وحدة كنيستنا ورسالتها في خدمة الإنسان والشهادة للمسيح.
 
إنّ كنيستنا في الأراضي المقدّسة، وفي أبرشيتنا العزيزة في حيفا وعكا والناصرة وسائر الجليل، مدعوّة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التمسّك بالإيمان والرجاء والمحبة، والعمل من أجل الحفاظ على الوجود المسيحي الأصيل في هذه الأرض، رغم كل التحديات والصعوبات التي نعيشها.
 
نصلّي من أجل السلام العادل والشامل في بلادنا وفي الشرق الأوسط، ومن أجل أن تبقى كنائسنا حيّة بشبابها وعائلاتها ومؤسساتها، وأن نستمرّ معًا في حمل رسالة المحبة والأخوّة والتعايش بين جميع أبناء المجتمع”.
 
صلاة من أجل الكنيسة والسلام
وخلال القداس الإلهي، رُفعت الصلوات على نيّة الكنيسة الرومية الملكية الكاثوليكية في الشرق وبلاد الانتشار، سائلين الله أن يمنح رعاتها الحكمة والقوة والثبات في الإيمان، وأن يعزّز روح الوحدة والشركة بينهم، لتبقى الكنيسة أمينة لرسالتها الإنجيلية وشهادتها الحيّة في العالم.
 
كما رُفعت الصلوات على نيّة قداسة البابا لاون الرابع عشر، ومن أجل الكنيسة الجامعة، والسلام في العالم، ولا سيما في الأراضي المقدّسة والشرق الأوسط.
 
واختُتم الاحتفال بروح من الشكر والرجاء، مع تجدّد العزم على مواصلة الرسالة الكنسية والرعوية، وتعزيز روابط الأخوّة والتعاون بين مختلف الأبرشيات، بما يخدم أبناء الكنيسة ويحافظ على حضورها ورسالتها في أوطانها.