محرر الأقباط متحدون
يتقدّم الأردن'>مجلس رؤساء الكنائس في الأردن، باسم جميع الكنائس وأبنائها المؤمنين، بالشكر والتقدير إلى حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، حفظه الله ورعاه، وإلى دولة رئيس الوزراء الأفخم، وأصحاب المعالي أعضاء مجلس الوزراء، على ما أبدوه من تفهّم عميق واهتمام صادق بالقضايا التي تمسّ حياة المواطنين المسيحيين، وعلى استجابتهم للمطالب التي تقدّم بها الأردن'>مجلس رؤساء الكنائس في الأردن بشأن التعديلات على قانون مجالس الطوائف المسيحية لسنة 2014، وصولًا إلى إقرار مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية لسنة 2026 وإحالته إلى مجلس الأمة لاستكمال مراحله الدستورية.
إننا ننظر إلى هذه الخطوة الوطنية المهمة بتقدير كبير، لما تجسّده من حرص الدولة الأردنية، بقيادتها الهاشمية الحكيمة، على صون حقوق جميع أبنائها، واحترام خصوصياتهم الدينية، وتعزيز مبادئ المواطنة والعدالة والمساواة، في ظل دولة القانون والمؤسسات.
ويؤكد الأردن'>مجلس رؤساء الكنائس في الأردن أن المسيحيين في الأردن ليسوا أقليةً منفصلة عن نسيج المجتمع، بل هم جزء أصيل ومتجذّر في تاريخ هذا الوطن وهويته ومسيرته، وأبناء عشائره وعائلاته، وشركاء في بنائه ونهضته وحماية منجزاته. فالمواطنة الأردنية هي الأساس الجامع الذي تتساوى في ظله الحقوق والواجبات، وتترسّخ من خلاله قيم الوحدة الوطنية والعيش المشترك.
كما يثمّن المجلس روح التعاون والتوافق التي سادت بين الكنائس المسيحية خلال العمل على إعداد التعديلات المقترحة، والتي أثمرت عن التوصّل إلى قانون الوصايا والمواريث والتبني الموحد بين الكنائس، الذي يستجيب لاحتياجات أبنائنا وتطلعاتهم، بما يحقّق مزيدًا من الاستقرار والطمأنينة في شؤونهم العائلية والاسرية.
وإذ نعبّر عن اعتزازنا بهذه الخطوة، فإننا نتطلّع بكل ثقة إلى مجلس الأمة، بشقّيه الأعيان والنواب، لمواصلة دوره الوطني والتشريعي في اقرار مشروع القانون المعدل لمجالس الطوائف المسيحية لسنة 2026 وفق الأصول الدستورية، تمهيدًا لدخوله حيّز التنفيذ.
وفي هذه المناسبة، نتوجّه بالشكر والتقدير إلى جميع الذين أسهموا في إنجاز هذا العمل، من الجهات الرسمية والكنسية والقانونية، وكل من بذل جهدًا صادقًا في سبيل الوصول إلى هذا التوافق، مؤكدين أن ما تحقّق هو ثمرة تعاون مشترك وحوار بنّاء.
وختامًا، نرفع صلواتنا إلى الرب الإله أن يحفظ أردننا الغالي، ويديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يحفظ صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظّم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، وأن يوفّق جميع مؤسسات الدولة لما فيه خير الوطن وأبنائه.




