محرر الأقباط متحدون 
دعا رئيس الوزراء القطري الأسبق، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، دول مجلس التعاون الخليجي إلى تجاوز خلافاتها والتحرك بشكل عملي وحاسم لدعم المملكة العربية السعودية في مواجهة التهديدات والهجمات التي تتعرض لها من داخل اليمن، محذرًا من وجود «خطر وجودي» يهدد دول الخليج بأكملها.
 
وأكد حمد بن جاسم، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، السبت 10 أكتوبر 2026، أن العدوان الذي تتعرض له السعودية، رغم انطلاقه من الأراضي اليمنية، لا يُدار من داخل اليمن، وإنما يجري التخطيط له وإدارته من خارجها، بحسب تقديره.
 
وشدد على ضرورة تجاوز الخلافات الجانبية بين بعض دول مجلس التعاون الخليجي، والعمل على تجسيد الوحدة الخليجية بصورة فعلية، بدلًا من الاكتفاء ببيانات التضامن والتأييد اللفظي.
 
وأوضح رئيس الوزراء القطري الأسبق أن استقرار السعودية وقوتها يمثلان ركيزة أساسية لأمن واستقرار دول مجلس التعاون، باعتبار المملكة أكبر دول المجلس، مؤكدًا أن الخلافات السياسية لا ينبغي أن تعرقل الوقوف إلى جانبها في مواجهة التحديات الأمنية.
 
وفي تحذير لافت، قال حمد بن جاسم إن دول الخليج تواجه «خطرًا وجوديًا» لا يقتصر على التهديدات المرتبطة بإيران وحدها، وإنما يمتد إلى ما وصفه بمخططات ومؤامرات تستهدف مصالح دول المجلس وتسعى إلى استنزاف ثرواتها وفرض السيطرة السياسية والاقتصادية عليها.
 
ووصف حمد بن جاسم إيران بأنها «العدو الرئيسي لنا»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن هذا التوصيف لا يعني التخلي عن جهود تحقيق السلام أو السعي إلى إقامة علاقات واضحة معها، في إشارة إلى أهمية إبقاء المسارات السياسية والدبلوماسية مفتوحة رغم التوترات الأمنية.
 
وأشار إلى أن التحديات الحالية تتطلب رؤية خليجية موحدة تتجاوز الحسابات والخلافات الضيقة، وتستند إلى قراءة أعمق للتحولات الإقليمية والدولية، بما يمكن دول المجلس من حماية مصالحها وأمنها واستقرارها.
 
واختتم حمد بن جاسم تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب الوحدة والتبصر في طبيعة المخاطر المحيطة بالمنطقة، داعيًا إلى الانتقال من التصريحات والتمنيات إلى إجراءات فعلية، ومشددًا على أن المطلوب هو «العمل الجاد وليس الأمنيات».
 
وتأتي هذه التصريحات على خلفية تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين في اليمن، وبعد الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالرياض، السبت، وأسفر، وفق السلطات السعودية، عن مقتل 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين.
 
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة بشأن أمن منطقة الخليج والمنشآت الحيوية وحركة الملاحة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران والصراع في اليمن، وما يترتب عليها من تحديات أمنية واقتصادية لدول مجلس التعاون.