محرر الأقباط متحدون
حذّر الدكتور سامح فوزي من خطورة التسرع في اتخاذ القرارات أو إصدار الأحكام تحت تأثير الانفعال والمشاعر اللحظية، مؤكدًا أن الاندفاع قد يدفع الإنسان إلى قول كلمات يندم عليها، أو اتخاذ خطوات خاطئة، أو إهدار فرص مهمة كان من الممكن الاستفادة منها لو منح نفسه وقتًا كافيًا للتفكير.
وأوضح سامح فوزي، خلال حديثه في برنامج «آخر الأسبوع» المذاع على قناة «مي سات»، عن الشخصيات الاندفاعية وأساليب التعامل معها، أن الإنسان قد يتصرف أحيانًا بصورة متسرعة نتيجة حالة مزاجية عابرة، سواء كانت ناتجة عن الغضب أو الحزن أو حتى السعادة الشديدة، دون أن يفكر جيدًا في العواقب التي قد تترتب على تصرفاته.
واستشهد بمقولة مأثورة تقول إن هناك ثلاثة أشياء لا يمكن استعادتها: سهم انطلق، وكلمة قيلت، وفرصة ضاعت، موضحًا أن الشخص المندفع قد يقع في هذه الأخطاء الثلاثة؛ فيتحدث في غير موضع الكلام، أو يتصرف دون مبرر كافٍ، أو يفقد فرصة مهمة بسبب عدم التفكير السليم.
وأشار إلى أن التعامل مع الشخصية الاندفاعية يبدأ بالحفاظ على الهدوء وعدم الانجرار وراء أسلوبها، خاصة أن بعض الأشخاص قد يمارسون ضغوطًا على الآخرين، ويتهمونهم بالبطء أو التردد أو عدم الحرص على تحقيق الأهداف، بهدف دفعهم إلى اتخاذ قرارات سريعة لا تتناسب مع طبيعتهم أو تقديرهم للموقف.
وشدد على أهمية عدم الشعور بالاضطرار إلى تبرير كل قرار يحتاج إلى وقت للتفكير، موضحًا أن من حق الإنسان أن يتأنى قبل اتخاذ أي خطوة، حتى لو لم يتفهم الطرف الآخر ذلك. ويمكن تقديم النصيحة للشخص المندفع وتشجيعه على التفكير، لكن دون الدخول معه في دائرة من التسرع والانفعال المتبادل.
وأكد سامح فوزي أن تأجيل القرار لا يعني تجاهله أو التسويف، وإنما يمنح العقل فرصة لفحص الخيارات وتقييم النتائج المحتملة، خصوصًا في اللحظات التي تكون فيها المشاعر قوية وغير مستقرة.
وأضاف أن هناك فرقًا بين البطء المبالغ فيه الذي يؤدي إلى تعطيل الأمور، والتأني الإيجابي الذي يساعد على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا، لافتًا إلى أن بعض القرارات المتسرعة قد تكون عواقبها قصيرة، بينما قد يستمر تأثير قرارات أخرى لشهور أو سنوات، وربما طوال العمر.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة تهدئة المشاعر وإعمال العقل قبل الكلام أو التصرف، حتى لا يصبح الانفعال هو المحرك الأساسي لقرارات الإنسان، ويدفعه إلى تحمل نتائج كان يمكن تجنبها بقليل من الصبر والتفكير.





