محرر الأقباط متحدون
قال الدكتور سامح فوزي، كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية، إن التهور غالبًا ما يكون نتيجة نقص المعرفة وعدم التفكير الجيد في عواقب الأمور، بينما يعكس الحذر والتأني امتلاك الحكمة والخبرة، مؤكدًا أن الإنسان يحتاج إلى التمهل قبل اتخاذ القرارات المهمة حتى يتمكن من الوصول إلى الاختيار الصحيح.
وأوضح سامح فوزي، خلال حديثه في برنامج «آخر الأسبوع» المذاع على قناة «مي سات»، أن هذه الفكرة ترتبط بفلسفة الكاتب والفيلسوف ورجل الدولة الإنجليزي فرانسيس بيكون، الذي اعتمد في منهجه الفكري على الملاحظة والتجريب، والإيمان بقدرة الإنسان على الوصول إلى المعرفة من خلال دراسة الواقع واختبار الأفكار.
واستشهد فوزي بمقولة بيكون: «التهور هو ابن الجهل، بينما الحذر والتأني هما أبناء الحكمة والخبرة»، موضحًا أن الشخص المتهور قد يندفع في اتخاذ قراراته لأنه لم يستخدم عقله بالشكل الكافي، أو لم يمتلك المعلومات والوعي اللازمين لفهم الموقف وتقدير نتائجه.
وأضاف أن امتلاك المعرفة والوعي والإدراك الحقيقي يساعد الإنسان على التفكير قبل التصرف، بدلًا من الانجراف وراء الانفعالات أو اتخاذ قرارات متسرعة قد يندم عليها لاحقًا.
وأكد كبير الباحثين بمكتبة الإسكندرية أن الحكمة والخبرة من أهم الأدوات التي يحتاج إليها الإنسان في حياته اليومية، موضحًا أن الحكمة تعني امتلاك المعرفة والقدرة على فهم الأمور وقراءة أبعادها بصورة صحيحة، بينما تعني الخبرة الاستفادة من التجارب السابقة واستخدام الدروس المستفادة منها في التعامل مع المواقف الجديدة.
وأشار إلى أن الخبرة لا يشترط أن تكون نابعة من التجارب الشخصية وحدها، إذ يستطيع الإنسان أن يتعلم من تجارب الآخرين، ويختصر على نفسه سنوات من المحاولات والأخطاء، ويكتسب معرفة لم يكن ليصل إليها بسهولة بمفرده.
وشدد سامح فوزي على أن القرارات الصحيحة لا تأتي من الاندفاع أو التهور، وإنما تحتاج إلى الهدوء والتروي والنظر إلى الأمور من زوايا مختلفة، داعيًا إلى الاستماع لصوت الحكمة والاستفادة من الخبرات المتراكمة قبل الإقدام على أي خطوة مهمة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن التمهل في التفكير ليس ضعفًا أو ترددًا، بل قد يكون علامة على الوعي والنضج والقدرة على اتخاذ قرارات أكثر صوابًا.





