بقلم: نادي عاطف شاكر
الخطأ خطأ ولا جدال فيه، وما قام به مجموعة من الشباب من عزبة طانيوس بقرية طحا، مركز سمالوط بالمنيا، من إعادة تقديم مشهد من فيلم «خلاويص»
 
 بطريقة تمس مشاعر المسلمين وتستخف بالصلاة، تصرف غير مسؤول ويجب أن يخضع للقانون.
 
لكن العدالة تقتضي أن ننظر إلى الصورة كاملة. فالمشهد الأصلي صُنع وعُرض سينمائيا، وظل متاحا عبر القنوات والمنصات، كما أن مشاهد مشابهة أعاد شباب كثيرون تداولها خلال السنوات الماضية.
 
 فإذا كان الشباب الذين أعادوا نشر المشهد سيحاسبون على استخدامه بطريقة مسيئة، فمن حق المجتمع أيضا أن يتساءل عن مسؤولية صناع المحتوى الأصلي، من كتابة وإخراج وإنتاج وتمثيل، إذا ثبت قانونا أن العمل تضمن إساءة متعمدة أو استخفافا بالشعائر الدينية.
 
نحن لا نطالب بالعقاب لأحد لمجرد وجود اسمه في العمل، وإنما نطالب بأن تكون المحاسبة عادلة ومتساوية، وأن تحدد الجهات المختصة المسؤولية القانونية لكل من تثبت مسؤوليته، دون انتقائية.
 
وفي الوقت نفسه، لا يجوز أن يتحول خطأ مجموعة من الشباب إلى اتهام للمسيحيين جميعا، كما لا يجوز أن يمثل تصرف فرد أو مجموعة دينا بأكمله.
 
 طحا وسمالوط والمنيا ومصر كلها تجمع المسلمين والمسيحيين، وما يجمع أبناء الوطن أكبر من فيديو أو مشهد على مواقع التواصل.
 
نرفض الإساءة إلى الصلاة، ونرفض في الوقت نفسه الشتائم والتعميم والكراهية. من أخطأ يتحمل خطأه، والجهات المختصة هي صاحبة الاختصاص في المحاسبة، وليس السوشيال ميديا.
 
الحكمة ليست ضعفا، وضبط النفس ليس تنازلا عن الدين.
 
نغضب من الخطأ، نعم، لكن لا نحول غضبنا إلى فتنة.
 
نطالب بالمحاسبة، ولكن بالعدل.. ونرفض الإساءة، ولكن دون إساءة مقابلة.