كتب - محرر الاقباط متحدون
بعد ثلاث سنوات من الحرب، و74 ألف شهيد، بينهم أكثر من 20 ألف طفل، من الضروري أن نتحدث عن السلام والعدالة، وأن نصرخ: كفى!". بهذه الكلمات يصف الأب جبرائيل رومانيلي، كاهن رعية العائلة المقدسة في غزة، واقع القطاع.
 
مؤكدًا في تصريحات أوردها موقع "أبونا"، أن الناس أنهكهم الانتظار وأن 2.3 مليون إنسان في غزة يجب أن يُعاملوا كبشر. ومنذ بداية الحرب، توفي 62 مسيحيًا من الكاثوليك والأرثوذكس.
 
 
فيما يؤكد الأب رومانيلي أن الإيمان ما يزال حاضرًا وسط هذه المعاناة، قائلًا: "الناس هنا مؤمنون. يعرفون أن الرب لا يصنع الحرب؛ البشر هم الذين يصنعونها".
 
وسط هذا الألم، يروي الأب رومانيلي قصة نخلتين أمام كنيسة العائلة المقدسة أصابهما الانفجار الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص عام 2025. طلب منه البعض إزالتهما، لكنه أصر على إبقائهما شاهدتين على ما حدث. واليوم، ورغم جراحهما، أزهرتا من جديد وأثمرتا. ويقول: "هاتان النخلتان بقيتا واقفتين وأثمرتا.. وهذا سبب للفرح". وفي غزة الجريحة، تبدوان كأنهما تختصران حكاية شعب بأكمله: جريح، لكنه حيّ؛ ينحني تحت الألم، لكنه لا ينكسر.