محرر الأقباط متحدون
تعرض قطاع المتاحف في فرنسا لضربة جديدة بعد تسجيل عملية سطو غامضة في ليلة الرابع من أكتوبر الجاري، حيث نجح لصوص في اقتحام متحف خاص بوسط البلاد وسرقة غلاف كتاب برونزي نادر من تصميم الفنان السريالي الشهير دالي'>سلفادور دالي، وفقا لما نشره موقع news.artnet.
سرقة كتاب برونزى وزنه أكثر من 136 كيلو
وقع الحادث في مركز كاروتزوس للفن المعاصر بمدينة إيسوار، واستهدف العمل الفني المعروف باسم الرؤيا Apocalypse، وهو عبارة عن غلاف كتاب ضخم يزن أكثر من 300 رطل أى ما يعادل 136 كيلو جراما، ومزين بالذهب والأحجار الكريمة، ويُجسد رؤية فنية لسفر الرؤيا من العهد الجديد.
ووصف المدعي العام المحلي القطعة بأنها "استثنائية وفريدة من نوعها"، مؤكداً بدء التحقيقات الرسمية لكشف ملابسات القضية.
كارثة ثقافية
من جانبه، أعرب مالك المتحف وجامع التحف، كريستيان كاروتزوس، عن صدمته واصفاً السرقة بـ "الكارثة الثقافية".
وأشار كاروتزوس إلى أن العملية نُفذت باحترافية عالية تثير الغموض، حيث تم فصل الكاميرات وأنظمة الإنذار دون ترك أي آثار لاقتحام قسري.
وكان كاروتزوس قد اقتنى هذه التحفة عام 2003 بعد أن طافت العالم في الستينيات والسبعينيات بين مقتنين في سويسرا واليابان.
تاريخ كتابة المخطوطة
وتعود قصة ابتكار هذا العمل إلى الفترة ما بين 1958 و1961 بطلب من الناشر جوزيف فوريه، وشهد تعاوناً تاريخياً شارك فيه 14 فناناً وكاتباً بارزاً من القرن العشرين (من بينهم جان كوكتو وبرنارد بوفيه) لإنجاز مخطوطة من 150 ورقة رق ضخمة استغرقت خطوطها أكثر من 2000 ساعة عمل.
وقُدّرت قيمة الكتاب وقتها بمليوني فرنك سويسري (ما يعادل نحو 4.5 مليون دولار أمريكي بالقيمة الحالية).
سرقة المتاحف الفرنسية
تأتي هذه الحادثة لتنضم إلى سلسلة متصاعدة من السرقات الجريئة التي تضرب المتاحف الفرنسية، فخلال الأشهر الـ 18 الماضية، سُجلت عمليات سطو كبرى شملت سرقة جواهر ملكية من متحف اللوفر، وآلاف القطع النقدية من دار الأنوار، ومجوهرات ثمينة من متحف لاليك، بالإضافة إلى لوحات من متحف رينوار.
ووفقاً لمنظمة "اليوروبول" وخبراء الأمن فإن هذه الجرائم باتت أكثر جرأة وتنظيماً، مما يضع المتاحف العالمية تحت حالة استنفار وقلق دائم.





