محرر الاقباط متحدون
أكد رئيس أساقفة هلسنكي وسائر فنلندا إيليا أن رعية توركو الأرثوذكسية تمثل نموذجًا للتنوع والتعايش الكنسي، وذلك خلال كلمته في احتفال مرور 180 عامًا على تدشين كنيسة القديسة الشهيدة الإمبراطورة ألكسندرا في مدينة توركو.
 
وأشار إلى أن الكنيسة دُشنت في 2 سبتمبر 1846، بعد أن كانت الصلوات تُقام في أماكن مستعارة، لافتًا إلى أن مبنى الكنيسة نفسه يعكس تنوعًا ثقافيًا وتاريخيًا، إذ صممه المعماري كارل لودفيغ إنغل، المولود في برلين، بينما يجمع تصميمه بين الطابع المعماري اليوناني والبيئة الفنلندية.
 
وأوضح رئيس الأساقفة أن رعية توركو تضم أبناء يتحدثون 44 لغة، وتقام فيها الصلوات بلغات متعددة، بينها الفنلندية والأوكرانية والسلافونية الكنسية واليونانية والرومانية والإنجليزية والسويدية، إلى جانب إقامة خدمات باللغة الأوكرانية في عدد من الكنائس اللوثرية بالمنطقة.
 
وأكد أن تاريخ الرعية ارتبط بالهجرة واللجوء، مشيرًا إلى أن أبناءها مروا خلال مراحل مختلفة بتجارب الغربة، بدءًا من الناطقين بالروسية في القرن التاسع عشر، وصولًا إلى اللاجئين القادمين من كاريليا بعد الحروب.
 
وشدد إيليا على أن الإنسان هو أساس الكنيسة، مستشهدًا بقول الرسول بطرس: «أنتم أيضًا مبنيون كحجارة حية، بيتًا روحيًا» (1 بطرس 2:5)، مؤكدًا أن الاهتمام بالإنسان يجب أن يتقدم على الاهتمام بالحجارة والمباني.
 
واختتم كلمته بالتهنئة بمرور 180 عامًا على تأسيس الرعية، متمنيًا استمرارها «وبلغات كثيرة»، وأن تظل الكنيسة مكانًا يجتمع فيه المؤمنون من خلفيات وثقافات متعددة.