محرر الاقباط متحدون

ولايتها المتعلقة بحقوق الإنسان بانتقائية؛ ففي الوقت الذي وثقت فيه انتهاكات المجموعات المسلحة في الأقاليم الإثيوبية المختلفة، لم توثق بالقدر نفسه الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها الحكومة الفيدرالية الإثيوبية برئاسة أبي أحمد، ولا الممارسات التعسفية والجرائم التي تقوم بها قوات الدفاع الوطني الإثيوبي ضد المدنيين.

 من جانبه، قال أيمن عقيل، الخبير الحقوقي الدولي ورئيس مؤسسة ماعت، إن اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان لم تُنفذ ولايتها بكفاءة. وأضاف عقيل أنه ورغم تفاعلها مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان من خلال تقديم تقارير إلى لجان المعاهدات وإلى آلية الاستعراض الدوري الشامل، إلا أن اللجنة لم تتابع تنفيذ الحكومة الاثيوبية للملاحظات الختامية الصادرة عن هذه اللجان، ولم تضع خطة عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات المقبولة من قبل إثيوبيا في الاستعراض الدوري الشامل. وأكد عقيل أن اللجنة الإثيوبية لم تعد تمتثل لمبادئ باريس بشكل كامل، ولا تطبق الملاحظات العامة الصادرة عن اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد. وهو ما يتعين على اللجنة الفرعية خفض تصنيفها كخطوة أولى.
 
وجدير بالذكر أن التقرير المقدم من مؤسسة ماعت أوصى أيضا اللجنة الفرعية المعنية بالاعتماد بـ: تشجيع اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان على مواصلة الدعوة لإجراء تعديلات مناسبة على القانون المنشئ لها، ليتضمن ولاية صريحة تشجع الحكومة الإثيوبية على التصديق على الصكوك الدولية لحقوق الإنسان التي لم تنضم لها. إضافة إلى دعوة اللجنة الإثيوبية لحقوق الإنسان إلى عدم ممارسة عملية رصد وتوثيق لوقائع حقوق الإنسان بشكل انتقائي، في ظل تجدد الصراع في إثيوبيا.