محرر الاقباط متحدون
قال الناشط السوري جورج بارشيني إن الوجود المسيحي والسرياني في عدد من المناطق والمدن السورية شهد تراجعًا كبيرًا خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن مناطق كانت تُعد من أبرز التجمعات المسيحية باتت تعاني من انخفاض واضح في أعداد السكان.
وأوضح بارشيني، في تصريحات له، أن مدينتي الحسكة والقامشلي، اللتين كانتا تتمتعان بثقل سكاني مسيحي وسرياني، شهدتا – بحسب وصفه – تراجعًا كبيرًا في الوجود المسيحي، مضيفًا أن الأمر ينسحب كذلك على مناطق أخرى، من بينها وادي النصارى.
وأشار إلى أنه «إذا ذهبت إلى وادي النصارى في الشتاء، حيث لا مصطافين ولا مغتربين، ستجده مهجورًا»، معتبرًا أن غياب السكان خلال فترات خارج مواسم الاصطياف يكشف، من وجهة نظره، حجم التغير الديموغرافي الذي طرأ على المنطقة.
وأضاف بارشيني أن التراجع لا يقتصر على هذه المناطق، بل يشمل أحياء كانت ذات غالبية مسيحية في مدن سورية كبرى، مثل حي القصاع في دمشق، وحي الأمريكان في اللاذقية، وحي العزيزية في حلب.
وتابع أن عددًا من المنازل في هذه الأحياء بات «نصف مهجور»، بينما يقتصر وجود السكان في الجزء الآخر، بحسب قوله، على كبار السن والشباب الذين لم يتمكنوا من السفر، في إشارة إلى موجات الهجرة التي طالت المسيحيين السوريين خلال السنوات الماضية.
وتأتي تصريحات بارشيني في سياق الحديث المتواصل عن التغيرات السكانية التي شهدتها مناطق الوجود المسيحي في سوريا، في ظل موجات الهجرة والنزوح التي شهدتها البلاد على مدار سنوات الأزمة.




