محرر الاقباط متحدون
في مهنة ارتبطت لسنوات في أذهان كثيرين بالرجال، اختارت يوآنا سامح أن تخوض تجربة مختلفة، بعدما دخلت مجال صيانة وإصلاح الأسانسيرات في الإسكندرية، لتصبح واحدة من الفتيات اللاتي اقتحمن مجالًا يتطلب مهارة فنية ودقة ومسؤولية كبيرة.
بدأت يوآنا رحلتها في المهنة قبل أكثر من 3 سنوات، وكان دافعها الأول مساعدة والدها، قبل أن يتحول الأمر مع الوقت إلى شغف حقيقي بالمهنة ورغبة في تطوير مهاراتها والاستمرار فيها.
وتقول يوآنا إن بدايتها لم تكن سهلة، إذ كانت أولى المهام التي شاركت فيها تغيير كابلات الأسانسير، وهي مهمة تتطلب خبرة وتركيزًا كبيرين، إلا أن صعوبة التجربة كانت حافزًا لها على التعلم واكتساب المزيد من الخبرات.
ومع مرور الوقت، تمكنت من التعامل مع عدد من أعمال الصيانة والأعطال، من بينها أعطال الكهرباء، وصيانة المحركات، وتغيير الطلمبات، إلى جانب مختلف التفاصيل الفنية المرتبطة بتشغيل الأسانسيرات وصيانتها.
وتؤكد يوآنا أن طبيعة العمل لا تسمح بالاعتماد على المعرفة النظرية فقط، وإنما تحتاج إلى التدريب المستمر والخبرة العملية، خاصة أن صيانة الأسانسيرات ترتبط بصورة مباشرة بسلامة مستخدميها.
ورغم أن حلمها في طفولتها كان أن تصبح معلمة للرسم للأطفال، فإن دخولها عالم صيانة الأسانسيرات فتح أمامها مجالًا جديدًا اكتشفت من خلاله قدراتها واهتماماتها، لتقرر مواصلة العمل فيه وتطوير خبرتها.
ولا تتوقف طموحات يوآنا عند حدود الإسكندرية، إذ تسعى إلى توسيع نطاق عملها والاستفادة من خبرتها في محافظات أخرى، إلى جانب الاستمرار في تطوير مهاراتها الفنية.
وتقدم تجربتها نموذجًا لفتاة اختارت أن تخوض مجالًا غير تقليدي بالنسبة للنساء، مؤكدة أن اختيار المهنة لا ينبغي أن يرتبط بنوع العامل، وإنما بالقدرة على التعلم واكتساب الخبرة والالتزام بالمسؤولية المهنية.
وتلخص يوآنا تجربتها في رسالة للفتيات مفادها أن الطريق المهني قد يأخذ الإنسان إلى أماكن لم يكن يخطط لها، وأن الاستمرار والتعلم يمكن أن يحولا البداية البسيطة إلى مهنة وشغف ومستقبل.





