نادر شكري
بمناسبة مرور 1700 عام على ذكرى ظهور الصليب المقدس، أُقيم مزار خاص داخل دير القديس الأنبا بيشوي ببرية شيهيت، لحفظ جزء من خشبة الصليب المقدس، وتوثيق رحلتها التاريخية والحفاظ على الذخيرة المقدسة.
واستعرض أحد رهبان الدير، خلال مقطع مصور من داخل مقصورة الصليب المقدس، التفاصيل التاريخية للذخيرة والمراحل التي مرت بها عبر القرون، مستندًا إلى 8 وثائق تاريخية محفوظة بالمزار توثق رحلتها.
مقصورة تاريخية تعود للقرن السابع عشر
وأوضح الراهب أن مقصورة الصليب المقدس يعود تاريخها إلى القرن السابع عشر، وقد خصصها قداسة البابا تواضروس الثاني لتخليد ذكرى الصليب المقدس.
وتضم المقصورة أيقونة للصليب المقدس مرسومة على هيئة حرف «Y»، يتوسطها إطار زجاجي يحتوي على جزء من ذخيرة الصليب، وتحيط بالإطار مجموعة من الصلبان يبلغ عددها 365 صليبًا، في إشارة رمزية إلى بركة الصليب على مدار أيام السنة.
خمسة أختام من الشمع الأحمر
وأشار إلى أن الجزء المقدس محفوظ داخل إطار يضم ختمًا فضيًا، بينما يحمل جزء الذخيرة خمسة أختام من الشمع الأحمر، إلى جانب ختم فضي آخر لحمايته والحفاظ عليه.
كما توجد صورتا القديس مار مرقس الرسول والسيدة العذراء مريم على جانبي الإطار.
8 وثائق توثق رحلة الذخيرة عبر القرون
واستعرض الراهب المسار التاريخي لذخيرة الصليب من خلال 8 وثائق تاريخية محفوظة بالمزار، يعود أقدمها إلى عام 1477، ثم تتوالى الوثائق في أعوام 1512 و1838 و1948 و1962 و1970، بينما ترتبط الوثيقتان الأخيرتان بصورة مباشرة بتاريخ الذخيرة داخل الكنيسة القبطية.
ترميم جزء الصليب عام 1975
وتوثق إحدى الوثائق عملية ترميم جزء الصليب المقدس في عهد الأنبا مرقس، مطران مرسيليا، وبمباركة قداسة البابا شنودة الثالث، في 20 سبتمبر 1975، بمشاركة الأنبا أثناسيوس، أسقف فرنسا.
كما توثق الوثيقة الثامنة طريقة حفظ الجزء المقدس داخل صندوق خشبي يحمل ختمًا فضيًا.
استخدام جزء من الذخيرة في افتتاح المقر البابوي
وأشار الراهب إلى أن قداسة البابا تواضروس الثاني واصل الاهتمام بذخيرة الصليب، حيث استُخدم جزء منها خلال افتتاح المقر البابوي عام 2019، وتحديدًا في 19 نوفمبر، قبل أن تُحفظ في قاعة التاريخ بالطابق الثاني من المقر البابوي.
مزار خاص داخل دير الأنبا بيشوي
وفي عام 2026، وبمناسبة مرور 1700 عام على ذكرى ظهور الصليب المقدس، أُقيم مزار خاص داخل دير القديس الأنبا بيشوي لحفظ جزء من خشبة الصليب المقدس، ليجمع بين الحفاظ على الذخيرة وتوثيق رحلتها التاريخية عبر القرون، وصولًا إلى مكانها الحالي داخل الدير.





