ماريانا زخاري.. من الإسكندرية إلى رتبة «كابتن» في نيويورك'> شرطة نيويورك
نادر شكري
في محطة جديدة تضاف إلى قصص النجاح المصري في الخارج، وصلت الضابطة المصرية الأمريكية ماريانا زخاري (Mariana G. Zakhary) إلى رتبة «كابتن» (Captain) في شرطة مدينة نيويورك (NYPD)، بعد مسيرة مهنية امتدت لنحو 18 عامًا داخل واحد من أكبر أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة.
تُعد زخاري أول امرأة من أصول مصرية تصل إلى رتبة كابتن في نيويورك'> شرطة نيويورك، في إنجاز لافت يحظى باهتمام واسع داخل أوساط الجالية المصرية والقبطية في الولايات المتحدة. وتشير السجلات المتاحة إلى أنها أصبحت في سبتمبر 2026 ضمن Patrol Borough Manhattan South.
وراء هذه الرتبة القيادية قصة بدأت من الإسكندرية، حيث وُلدت ماريانا زخاري وقضت سنوات طفولتها الأولى، قبل أن تنتقل مع أسرتها إلى الولايات المتحدة وهي في الحادية عشرة من عمرها.
وفي نيويورك واصلت تعليمها، ثم حصلت على درجة الماجستير في العلوم السياسية، قبل أن تنتقل من المجال الأكاديمي إلى العمل في مجال إنفاذ القانون، لتبدأ مسيرتها داخل نيويورك'> شرطة نيويورك في يناير 2008.
وخلال سنوات خدمتها، تنقلت زخاري بين عدد من مراكز الشرطة والوحدات المختلفة، من بينها الدائرتان 63 و68، وفريق الاستجابة في بروكلين ساوث، وقسم مساعدة الأسر، ووحدة التدريب على الترقيات، وصولًا إلى موقعها الحالي في مانهاتن ساوث.
كما شهد مسارها المهني عددًا من محطات الترقية، من بينها ترقيتها إلى رتبة رقيب عام 2016، ثم ملازم عام 2018، وصولًا إلى رتبة كابتن في سبتمبر 2026، وفق التقارير والسجلات المنشورة.
الوصول إلى رتبة Captain لا يمثل مجرد ترقية وظيفية، وإنما انتقال إلى مستوى متقدم من المسؤولية القيادية داخل جهاز الشرطة.ووفق الدليل الإداري الرسمي لشرطة نيويورك، تأتي رتبة الكابتن أعلى من رتبة الملازم وأدنى من رتبة نائب المفتش ضمن تسلسل الرتب الشرطية.
وقد يتولى الكابتن، بحسب موقعه وتكليفه، قيادة مركز شرطة أو الإشراف على وحدات وعمليات شرطية، إلى جانب مسؤوليات تتعلق بإدارة الأفراد وتنسيق العمل واتخاذ القرارات في نطاق المسؤولية الموكلة إليه. وتوضح السِيَر المنشورة على الموقع الرسمي لشرطة نيويورك أن عددًا من قيادات الجهاز شغلوا رتبة كابتن قبل توليهم لاحقًا مواقع قيادية أعلى.
نجاح مصري في واحدة من أكبر المؤسسات الأمريكية
وتكتسب قصة ماريانا زخاري أهمية خاصة بالنسبة للجالية المصرية، ليس فقط بسبب وصولها إلى رتبة شرطية قيادية، وإنما أيضًا بسبب استمرار ارتباطها بالمجتمع المصري والقبطي في الولايات المتحدة.
فهي من مؤسسي Coptic American Law Enforcement Organization (Coptic LEO)، وهي منظمة تهدف إلى بناء جسور التواصل بين أفراد إنفاذ القانون والمجتمع القبطي الأمريكي، وتظهر زخاري ضمن مجلسها التنفيذي بصفتها المؤسسة والرئيسة.
كما سبق أن ظهرت في فعاليات مرتبطة بالجالية المصرية والعربية في نيويورك خلال سنوات خدمتها برتبة ملازم، وهو ما يعكس جانبًا من حضورها المجتمعي إلى جانب مسيرتها المهنية، وسبق ان التقت قداسة البابا تواضروس الثاني الذى قدم لها كل تشجيع في عملها
فالإنجاز هنا لا يرتبط فقط بالرتبة التي وصلت إليها، وإنما برحلة طويلة من التعليم والعمل والانضباط والتدرج، وبقدرتها على الجمع بين مسيرتها المهنية وارتباطها بجذورها المصرية والقبطية.
وتبقى شارة الكابتن التي تحملها اليوم شاهدة على سنوات من العمل داخل نيويورك'> شرطة نيويورك، وعلى قصة بدأت من الإسكندرية وانتهت إلى موقع قيادي في واحدة من أشهر مؤسسات إنفاذ القانون في الولايات المتحدة





