محرر الاقباط متحدون
نظمت إبروشية الكنيسة الأسقفية بمصر، برئاسة وحضور المطران الدكتور سامي فوزي رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، ومطران إبروشية مصر، من خلال كلية اللاهوت الأسقفية، ندوة بعنوان «الرب الواحد يسوع المسيح في الكريستولوجيا الآبائية في العصور المتأخرة»، اليوم، بكاتدرائية جميع القديسين بالزمالك.
ورحب رئيس الأساقفة بالدكتور كريستوفر بيلي، أستاذ الدراسات اللاهوتية، معربًا عن تقديره لمشاركته في الندوة، ومؤكدًا أهمية وجوده وإسهاماته في مجال الدراسات اللاهوتية.
كما رحب الدكتور شادي أنيس، عميد كلية اللاهوت الأسقفية، بالدكتور كريستوفر بيلي، موضحًا أن مشاركته تمثل فرصة مهمة للمهتمين بالدراسات اللاهوتية والآبائية، في ضوء خبرته الأكاديمية في مجال اللاهوت المسيحي المبكر وتاريخه، إلى جانب التراث الأنجليكاني الحديث.
ويشغل بيلي منصب الأستاذ المشارك لكرسي "والتر هـ. غراي" للدراسات الأنجليكانية وعلم الآباء، كما يعمل مدرسًا للاهوت المسيحي الباكر وتاريخه، إلى جانب اهتمامه بالتراث الأنجليكاني الحديث، وهو أيضًا محرر سلسلة الدراسات الآبائية (Patristic Monograph Series)، وعضو مجلس إدارة جمعية الدراسات الآبائية في أمريكا الشمالية، كما شغل سابقًا منصب مدير الجمعية الأمريكية لتاريخ الكنيسة.
وحاضر في الندوة الدكتور كريستوفر بيلي، أستاذ الدراسات اللاهوتية، حيث تناول تطور الفكر الكريستولوجي في كتابات الآباء خلال العصور المتأخرة، مع التركيز على الفكر اللاهوتي للقديس كيرلس السكندري، وما طرحه من تأكيد على وحدة المسيح وتفرده، باعتباره كلمة الله الذي صار إنسانًا.
وتناول المحاضر عددًا من القضايا المرتبطة بفهم طبيعة المسيح وهويته الإلهية والإنسانية، موضحًا كيف انعكس هذا الفهم على الفكر اللاهوتي والجدالات الكنسية في العصور الآبائية اللاحقة.
كما استعرضت المحاضرة تطور استقبال فكر كيرلس السكندري في الفترات اللاحقة، وصولًا إلى المجامع واللاهوتيين الذين تناولوا قضايا طبيعة المسيح وإرادته وعمله، مع الإشارة إلى محاولات التوفيق بين التأكيد على وحدانية المسيح والحفاظ على حقيقة إنسانيته الكاملة. واختتم المحاضر بالتأكيد على استمرار أهمية فكر كيرلس في التقليد الآبائي المتأخر، خاصة فيما يتعلق بوحدة المسيح وفهم التجسد والخلاص.
وشهدت الندوة تفاعلًا كبيرًا من الحضور، الذين شاركوا في النقاش وطرحوا عددًا من الأسئلة على المحاضر حول الموضوعات التي تناولتها المحاضرة، من بينها قضايا المعاناة الإلهية وفهم كيرلس السكندري لها، إلى جانب بعض المصطلحات والأفكار المرتبطة بالكريستولوجيا الآبائية.
وتأتي الندوة في إطار اهتمام إبروشية الكنيسة الأسقفية بتوفير مساحات أكاديمية للحوار والدراسة المتخصصة في مجالات اللاهوت والتاريخ الكنسي والفكر الآبائي، من خلال كلية اللاهوت الأسقفية، وإتاحة الفرصة للطلاب والباحثين والمهتمين للتعرف على الدراسات اللاهوتية ومناقشة موضوعاتها.





