دعت أليسون كوزيت، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومؤسسة ورئيسة شركة ClariTrace، مستخدمي أدوات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية إلى قراءة شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية قبل الموافقة عليها، مؤكدة أن بعض الخدمات قد تمنح الشركات المزودة صلاحيات أوسع على البيانات مما يتوقعه المستخدم.

 
وأوضحت كوزيت، خلال مشاركتها في فعالية بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، أن قضايا خصوصية البيانات ليست جديدة، وأنها أصبحت محل اهتمام متزايد منذ دخول العالم عصر البيانات الضخمة خلال العقدين الماضيين، مشيرة إلى أن دولًا ومناطق مختلفة طورت أطرًا خاصة بها للتعامل مع هذه القضايا.
 
وقالت إن الأمر لا يتعلق بأدوات الذكاء الاصطناعي وحدها، وإنما بأي خدمة يتم استخدامها عبر الإنترنت، مشددة على أهمية الاطلاع على شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية قبل مشاركة البيانات.
 
وضربت كوزيت مثالًا من تجربة استشارية لإحدى الشركات، موضحة أن الشركة كانت تدرس التعامل مع أحد مزودي الخدمات، قبل أن تكتشف أن شروط الخدمة تمنح المزود إمكانية الوصول إلى بياناتها واستخدامها مستقبلًا، رغم أن البيانات تضمنت ملكية فكرية ومعلومات ذات قيمة للشركة.
 
وقالت كوزيت إن الشركة فوجئت بهذه النقطة، قبل أن تؤكد لها ضرورة مراجعة شروط الاستخدام وسياسة الخصوصية بعناية قبل اتخاذ قرار باستخدام الخدمة.
 
وأضافت أن المستخدمين يمكنهم الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي نفسها للمساعدة في فهم شروط الاستخدام وسياسات الخصوصية المعقدة، بما يتيح لهم معرفة الحقوق التي يمنحونها لمقدمي الخدمات وطبيعة البيانات التي قد تتم مشاركتها.
 
وأكدت أن زيادة وعي المستخدمين بما يوافقون عليه عند استخدام الخدمات الرقمية تساعدهم على اتخاذ قرارات أكثر وعيًا بشأن بياناتهم وخصوصيتهم.