محرر الأقباط متحدون
أصدرت السريان الكاثوليك'>بطريركية السريان الكاثوليك الأنطاكية إعلانًا أوضحت خلاله موقفها من الدعوات الأخيرة المتعلقة بعقد اجتماع السينودس العام، مؤكدة أن الدعوة إلى عقد السينودس هي من صلاحيات البطريرك، وفقًا للقانون 103 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية.

وأوضحت البطريركية أن ذلك يتوافق، بحسب البيان، مع ما ورد في الإرادة الرسولية «Mutua Concordia» الصادرة عن قداسة البابا لاون الرابع عشر، والتي تؤكد حق البطريرك في الدعوة أولًا إلى عقد اجتماع للسينودس.

وأشارت إلى أن غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان وجّه بالفعل، في 2 سبتمبر 2026، دعوة إلى عقد سينودس عام خلال الفترة من 17 حتى 20 نوفمبر 2026، وذلك بناءً على اقتراح السينودس الدائم الذي انعقد في بيروت يوم 23 يوليو الماضي.

وفيما يتعلق بالدعوة التي وُجهت في 4 سبتمبر لعقد سينودس يومي 29 و30 سبتمبر، أكدت البطريركية في بيانها أنها تعتبر هذه الدعوة «غير قانونية»، موضحة أن القول بأحقية الأسقف الأقدم سيامةً بين الأساقفة في المبادرة بالدعوة إلى السينودس ليس صحيحًا، وفقًا لتفسيرها للنصوص القانونية المشار إليها.

وأضاف البيان أن الإرادة الرسولية «Mutua Concordia»، الصادرة في 29 أغسطس 2026، أضافت فقرة إلى القانون 106 من مجموعة قوانين الكنائس الشرقية، وتنص، بحسب البطريركية، على أن الأسقف الأقدم سيامةً يتولى الدعوة إلى السينودس إذا لم يلتزم البطريرك بالواجبات الملقاة على عاتقه في الدعوة إلى عقده.

وأكدت البطريركية أن البطريرك التزم بهذه الواجبات من خلال الدعوة التي وجهها في 2 سبتمبر إلى عقد السينودس خلال شهر نوفمبر، ومن ثم ترى أن الدعوة الأخرى لعقد اجتماع في سبتمبر لا تستند إلى الأساس القانوني ذاته.

ودعا غبطة البطريرك آباء السينودس إلى تفهُّم هذا الأمر والمشاركة بروح الشركة والمحبة الأخوية في السينودس المقرر عقده في نوفمبر، مؤكدًا في الوقت نفسه استعداده للحوار والاستماع إلى الآراء والمصارحة واللقاءات الأخوية، سواء قبل اجتماع السينودس أو خلاله أو بعده، بما يخدم خير الكنيسة وخلاص النفوس.

وفي ختام الإعلان، أشار البطريرك إلى متابعته فعاليات الزيارة الرسولية التي يقوم بها البابا لاون الرابع عشر إلى فرنسا، مستذكرًا الزيارة الرسولية التي قام بها البابا إلى لبنان، وما وصفه البيان بالبركات التي أفاضتها على الكنيسة والمؤمنين.

وأكد البيان الصلاة والمحبة والخضوع للبابا لاون الرابع عشر، والثقة بحكمته وفطنته في رعاية الكنيسة، موضحًا أن أي رأي أو تقييم يتعلق بأحد أعضاء الكوريا الرومانية لا يعني بأي شكل من الأشكال البابا نفسه، الذي وصفه البيان بأنه «الأب والحبر الأعظم»، مع الصلاة من أجل أن يعينه الله في رعاية الكنيسة خلال الظروف الصعبة التي يمر بها العالم.