محرر الأقباط متحدون
شهد مركز الجمالية بمحافظة الدقهلية واقعة مأساوية انتهت بوفاة السائق الشاب فريد رأفت حجازي، عقب تعرض شاحنته النقل الثقيل لعطل مفاجئ أثناء عبورها مزلقانًا بالتزامن مع اقتراب أحد القطارات، في واقعة أصابت السائق بحالة شديدة من الفزع، قبل أن يسقط داخل كابينة الشاحنة ويفارق الحياة.
كشفت أسرة السائق الشاب فريد رأفت حجازي تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياته، بعد تعرضه لهبوط حاد في الدورة الدموية والتنفسية وتوقف مفاجئ بعضلة القلب، عقب حالة الخوف الشديد التي انتابته إثر تعطل شاحنته النقل الثقيل «تريلا» على مزلقان قطار بمركز الجمالية في محافظة الدقهلية.
وقال أحمد عبد الفتاح، ابن عم السائق الراحل، إن فريد كان قد اشترى الشاحنة قبل أشهر قليلة مقابل أكثر من 5 ملايين جنيه، لتكون وسيلة عمله ومصدر رزقه الوحيد، خاصة أنه كان العائل الأساسي لأسرته.
وأوضح أن الشاحنة تعرضت لعطل ميكانيكي مفاجئ أثناء عبورها المزلقان، واصطدمت بسور في الوقت الذي كان فيه أحد القطارات يقترب من المكان، الأمر الذي وضع السائق في لحظات شديدة الصعوبة والخوف.
وأضاف أن فريد لم يترك شاحنته ويهرب، وإنما ظل داخلها يستغيث بالمارة والأهالي ويطالبهم بسرعة التدخل لإيقاف القطار وإنقاذ المركبة، وسط حالة من الذعر بسبب اقتراب القطار.
وأشار أفراد الأسرة إلى أن أهالي الجمالية سارعوا إلى مكان الواقعة، وتمكنوا بمجهود جماعي من دفع الشاحنة وإبعادها عن مسار السكة الحديد، وهو ما حال دون وقوع تصادم كان يمكن أن تكون عواقبه خطيرة.
إلا أن السائق، وفق رواية أسرته، لم يتحمل الصدمة والخوف الشديدين اللذين تعرض لهما خلال الواقعة، فسقط مغشيًا عليه داخل كابينة الشاحنة، وتوفي إثر هبوط حاد في الدورة الدموية وتوقف مفاجئ بعضلة القلب.
وقال أحد أقاربه: «فريد ما استحملش صدمة اللي حصل، ومن الفزع والرعب مات من الصدمة».
وكان فريد، بحسب أسرته، الابن الوحيد لوالديه والعائل الوحيد لأسرته، قبل أن تنتهي حياته في تلك الواقعة المأساوية.
وتسلمت الأسرة جثمانه من ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى الجمالية، عقب استكمال الإجراءات القانونية، وجرى تشييع جنازته إلى مثواه الأخير وسط حالة من الحزن والأسى بين أسرته وأهالي مركز الجمالية.





