محرر الأقباط متحدون
القيمة التكوينية الكبيرة للرياضة وتربيتها الأشخاص على القيم الحقيقية في الحياة. هذا ما تمحورت حوله كلمة البابا لاوُن الرابع عشر اليوم خلال استقباله وفدا من "الأولمبياد الخاص"، المنظمة الدولية التي توفر للأطفال والبالغين ذوي الإعاقات الذهنية فرصة التدريب والتسابق بشكل مستمر.
استقبل البابا لاوُن الرابع عشر اليوم السبت ١٩ أيلول سبتمبر وفدا من "الأولمبياد الخاص"، المنظمة الدولية التي توفر للأطفال والبالغين ذوي الإعاقات الذهنية فرصة التدريب والتسابق بشكل مستمر. وفي بداية كلمته إلى ضيوفه أعرب الأب الأقدس عن سعادته للقائهم وأن يشاركهم فرح الأحداث الرياضية التي عاشوها. وأشار في هذا السياق إلى أنه يحب الرياضة كثيرا ويثق في قيمتها التكوينية الكبيرة، لأنها تربي الأشخاص على قيم نبيلة وصادقة، هذا إلى جانب توفير الرياضة إمكانية الشهادة لهذه القيم في النشاطات، سواء على صعيد الاحتراف أو الهواية، وفي المقام الأول في حياة الرياضيين.
وتابع قداسة البابا متحدثا عن ممارسة الرياضة باعتبارها نشاطا يتطلب الالتزام الجدي والمشقة ثم جعْل ثمار المثابرة للجميع، وذلك بأمانة وثقة وانفتاح، روح جماعة وشجاعة. وقال الأب الأقدس للحضور إنهم يفعلون كل هذا ويُظهرون جماله بشكل خاص بالفعل لمن يشارك في المسابقات أو يتابعها ومَن يعرفهم ويلتقي بهم.
هذا وأراد البابا لاوُن الرابع عشر التذكير بما قال البابا فرنسيس خلال استقباله مجموعة من رياضي "الأولمبياد الخاص" حين أكد على أن الرياضة هي واحدة من اللغات الشاملة التي تتجاوز الاختلافات الثقافية والاجتماعية والدينية والجسدية، وتتمكن من توحيد الأشخاص جاعلة إياهم مشاركين في الألعاب ذاتها وأبطالا معا في الانتصار أو الهزيمة.
وواصل قداسة البابا قائلا للحضور إن سلفه قد أوكل إليهم هذه الشهادة وهذا ما أفعل انا أيضا اليوم، وذلك لأن عالمنا يحتاج بشكل كبير إلى أشخاص مثلكم يُذَكِّرون الجميع بالقيم الحقيقية في الحياة، العالم في حاجة إلى رجال ونساء يُظهرون بالمَثل أن طريق التقاسم والمحبة هو الوحيد الذي يقود بالفعل إلى السعادة والسلام. وتابع البابا شاكرا ضيوفه على حضورهم وما ينقلون من فرح حقيقي، وعلى الرسالة الإيجابية التي يقدمونها، كما وأراد تشجيع الجميع، ما بين رياضيين ومدربين، مسؤولين ومساعدين ومتعاونين، على مواصلة عملهم بحماسة.
وفي ختام كلمته إلى أعضاء وفد "الأولمبياد الخاص" الذين استقبلهم اليوم أوكل البابا لاوُن الرابع عشر الجميع إلى شفاعة مريم العذراء والقديس بييرجورجو فراساتي، الشاب الرياضي مثلكم، قال قداسته، الذي أحب يسوع وتَمكن مع أصدقاء كثر من ترجمة قيم الرياضة في حياة صالحة وسخية، في حياة مقدسة. ثم منح الاب الأقدس الحضور وعائلاتهم وأقرب الأشخاص إليهم البركة الرسولية




