د. بولا وجيه 
 
أوقات كتير بنبص على اللي بيحصل في حياتنا ونحس إن الحسبة مقلوبة. حاجة كنا مستنيينها ما حصلتش، باب كنا عايزينه اتقفل، وحاجة تانية ما كانتش على حساباتنا حصلت غصب عننا.
 
وساعتها بنسأل: "ليه يا رب؟ هو ده الصح؟"
 
لكن إحنا بنشوف جزء صغير جدًا من الصورة. بنحكم على القرار من اللحظة اللي عايشينها، إنما ربنا شايف الطريق كله.
 
وعشان كده بيقول سفر طوبيا: «عَادِلٌ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ وَجَمِيعُ أَحْكَامِكَ مُسْتَقِيمَةٌ». يعني حتى لما مش فاهمين، وحتى لما الأمور مش ماشية زي ما كنا عايزين، نقدر نثق إن حكم ربنا أعدل من حكمنا على الموقف.
 
يمكن النهارده تكون زعلان من حاجة حصلت، لكن بعد فترة تكتشف إن اللي كنت فاكره خسارة كان حماية، وإن الباب اللي اتقفل كان بيبعد عنك طريق مش مناسب ليك.
 
مش كل حاجة شكلها غلط في البداية بتكون غلط في النهاية.. ساعات الحسبة بتبان مقلوبة، لحد ما ربنا يورّينا الصورة كاملة. 
 
✟ «عَادِلٌ أَنْتَ أَيُّهَا الرَّبُّ وَجَمِيعُ أَحْكَامِكَ مُسْتَقِيمَةٌ.»
•• طو 3: 2